+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    منهج صاحب العصا والقنديل في السير إلى الله

    خريطة الكنوز الأصلية

    الحمدلله الذي علمنا من غير علم وألهمنا الطريق من غير سبب وفتح علينا فتوح العارفين ونلنا هذا الأمر ببركة الصالحين ولولاهم ما كنا سائرين ولا منهم محققين وصلى الله على سيدنا محمد سبب الوصول وحبل النجاة والقبول وسلم الولاية والمثول وعلى آبائه وذريته من بعده إلى يوم الدين

    أما بعد


    الإنسان ....
    مخلوق كريم على ربه .. فمن كرمه عليه أن علاه وحلاه وغلاَه .. فأودع في داخله ثمرة العلم والوجود والمعرفة .. فقال له أقبل .. فأقبل .. عليه .. وقال له أدبر .. فأدبر عنه .. فأقسم بعزته وجلاله أنه ما خلق أعظم منه ..
    فمنا يتساءل ...
    وهذه السماوات وهذا العرش وهذا الكرسي ... أهو أعظم منهم ..
    نعم .. أعظم منهم فخلق السماوات أكبر من خلق الناس .. وخلق العرش لتعرف عظمته ... وخلق الكرسي لسعته في السماوات والأرض ... ولكن أكثر الناس لا يعلمون
    حين يعرف الإنسان قدره بين الخلائق .. ويعرف كم هو التعظيم والتشريف الذي أودعه الله فيه ... لعرف كنه الرسالة التي من أجلها خلق ...
    خلقتهم للعبادة وهو غني عنها ..
    خلقتهم للتوحيد وهو الفرد الصمد .. وباسمه تحتاجه كل الخلائق
    خلقتهم للمعرفة .. وهو غني عن التعريف ..
    ولكن أن يخلقهم للحب .. فهذا هو غاية الكون .. ومن أجله خلق السماوات والأرضين والأفلاك والأكوان
    أيعقل أن يكون الله سبحانه حبيبا بهذه اللطافة ..
    أيعقل أن يكون الله لم ينزل الشرائع ولم يفرض الفرائض ولم يحد الحدود إلا من أجل المحبة ...
    سبحان من أحبنا قبل خلقنا ..
    وسبحان من تفرد بكبريائه وعزته
    قبل كوننا
    الحشرات والحيوان بكل أصنافها مسخرة للإنسان .. والطير والملائكة في خدمة الإنسان ..وحتى تسلط الجان في صالح الإنسان ..
    ما هذا العجب وما هذا السبحان ... ؟؟
    أيخلق الله الخلق من أجل الإنسان .. ومن هذا الإنسان ؟
    إنه سر الوجود وكنهها وسر العوالم وفضلها .. ونور الخلائق وعلمها .. أخرجه ليكون سببا للخلق وسببا للوجود ..
    حبيب الرحمن وخليل الملك السلطان
    فلولاه يا آدم ما خلقتك ..
    ولولاه ما سارت فلك في سبح
    ولا تسابق القمر والشمس في فلك
    الحب عنوان العارفين ...
    والمعرفة زاد المتقين ..
    والذل سر الواصلين
    والخشية ..أدب الخاضعين
    والحياء .. وجه المحبين
    والطاعة .. هي ثمرة الصادقين ..
    والذكر .... هي حياة الخالدين ..

    فمن عرف حقيقة الدنيا بكل زمانها ومكانها
    عرف سر الوحدة ...وبرئ من وحل التوحيد ..
    الدنيا عبور السالكين .. وفيها يختبر المؤمن حقيقته ..ويعرف مكانته .. وإلى تلك الدار يكون مقصده .. أهو فضل أم هو الجزاء ؟
    إنه الكرم والرحمة واللطف والرأفة .. والحنان والمن والفضل والرزق والحياة والوجود والخلود ..

    الجنة ..

    دار البقاء .. ورحمة الرحمن ..
    تلك الدار هي سر الخلود .. وما يدريك عن دار أخرى تقابلها
    فيها الغضب والسخط والعذاب والهوان ... لمن ؟ لذلك الشيطان وذلك العاصي ..

    فالكريم نادى الطائعين بيا عبادي .. ونادى العاصين بعبيدي ..

    رفع الأولين بألف القوام .. وذل الآخرين بياء الكسر والحفار

    الألف سر القوام .. والقيومية هي ألف البقاء ونخل الشمم

    والياء سر الحاجة والفقر والانكسار ... والانكسار هو ياء الخضوع والهوان

    وعباد الله قائمين بعزة العبودية ..

    وعبيد الله منكسرين بذل المعاصي

    والعارف يدرك حقيقة الألف .. بالعز .. وهوان الكسر بالياء ..


    الألف قوام الصالح في بداية أمره
    والباء.. باب الفتح للدخول على ملكه ..والتاء.. ثبات الداخل على باب سلطانه ..والثاء.. ثراء الولي بمعرفة مولاه ..والجيم .. جمع الأحوال من حوله .. والحاء.. حكمة ينالها بالحب .. والخاء .. خوف من ذل الطرد .. والدال ..دليل يصير لغيره .. والذال.. ذكاء العقل في معرفة الطريق .. والراء .. رزق المنان عليه من كرمه .. والزين .. زيادة العليم في فضل الخير .. والسين.. سر يكتمه العارف في سلكه .. والشين .. شأن النفس في معرفة القدر .. والصاد.. صبر الطبع من عجل الوقت .. والضاد.. ضلع المنع من شر الأذى .. والظاء ... ظهور السر بين الخلق .. والعين .. عَلَمُ العلم في ادراك الكون .. والغين .. غناء النفس عن كل الخلق .. والفاء.. فقر العبد .. إلى غنى الرب .. والقاف.. قفل .. الباب من شر العدو .. والكاف.. كفاء القلب عن كل أحد .. واللام.. سر الجمع لمضغة الفؤاد ..وتعلق العقل في حبل الصمد .. والميم .. منٌ العزيز من ذل الخيبة .. والنون.. نور المعرفة .. في علم الهدى .. والهاء .. (إن علينا للهدى ) والواو .. وصل العبد .. بباب الحب
    والياء يسر الحال بعد الوصل ..
    فهذه خريطة الإنسان للطريق وسر الوصول من حرف الألف .. حتى ياء عبادي
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

  2. #2
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    شرح خريطة الكنوز

    (( شرح خريطة الكنوز لأصحاب البدايات ))


    بسم الله االمعين
    على الطريق المستقيم لرحمن الرحيم

    والحمدلله الذي شرح صدورنا للأسلام وزين قلوبنا بالأيمان وعطر أنفاسنا بالصلاة والسلام ونور وجوهنا بنور حبيب السلام صلىالله عليه وعلى آله وسلم وصحبه الأعلام والتابعين لهم باحسان وعن معهم برحمتك يارحمن ......

    وبعد ,,,

    كنا قد كشفنا سرالطريق للسالكين والسائرين .. وتحدثنا عن علامات الوصول ونهايات البلوغ .. في رموزأشرناها وعبارات حفظناها ..
    نعرج الآن على توضيح تلك الخريطة .. وتبيينها لكل من أراد معرفة سيره وما يلاقيه في طريقه .. وإن كان البعض يجد سيرا آخر وخطا مخالفا فلا نعارضه ولانخطأه فالطرق إلى الله كثيرة والسير إليه يجوز من كل مكان إلا ماحرمه المولى وحدده الحكيم ..
    ولكن كيف نعرف أننا على خطى الحبيب .. وكيف نعرفأن طريقنا صحيح .. فهذا أصله ما يوافق السنة والكتاب وما يقره علماء أهل البيت والصالحين الصحب الأعلام .. والتابعين لهم باحسان ..
    فالشريعة قانون الطريقة.. والطريقة سر الشريعة ...
    والحقيقة نتيجة الطريقة ونهاية الشريعة ...
    فالسائرإلى ربه مسكين على ربه .. والمخالف هواه عبد مولاه .. والمتمني على الله الأماني يتقعقع في مضارب القلق والأرق ...
    هنا باسم الكريم المنان نوضح معالم الطريق في خريطة الكنوز التي تحدثنا إليها سابقا ..

    الألف سر القوام .. والقيومية هي ألف البقاء ونخل الشمم

    والياء سر الحاجة والفقروالانكسار ... والانكسار هو ياء الخضوع والهوان

    وعباد الله قائمين بعزةالعبودية ..

    وعبيد الله منكسرين بذل المعاصي

    والعارف يدرك حقيقةالألف .. بالعز .. وهوان الكسر بالياء ..

    الألف قوام الصالح في بداية أمره
    والباء.. باب الفتح للدخول على ملكه ..والتاء.. ثبات الداخل على باب سلطانه ..والثاء.. ثراء الولي بمعرفة مولاه ..والجيم .. جمع الأحوال من حوله .. والحاء.. حكمة ينالها بالحب .. والخاء .. خوف من ذل الطرد .. والدال ..دليل يصير لغيره .. والذال .. ذكاء العقل في معرفة الطريق ..

    والراء .. رزق المنان عليه من كرمه .. والزين .. زيادة العليم في فضل الخير .. والسين .. سر يكتمه العارف في سلكه .. والشين .. شأن النفس في معرفةالقدر .. والصاد .. صبر الطبع من عجل الوقت .. والضاد .. ضلع المنع من شر الأذى .. والظاء ... ظهور السر بين الخلق .. والعين .. عَلَمُ العلم في ادراك الكون .. والغين .. غناء النفس عن كل الخلق ..


    والفاء .. فقرالعبد .. إلى غنى الرب .. والقاف .. قفل .. الباب من شر العدو .. والكاف .. كفاء القلب عن كل أحد .. واللام .. سر الجمع لمضغة الفؤاد ..وتعلق العقل في حبل الصمد .. والميم .. منٌ العزيز من ذل الخيبة .. والنون .. نور المعرفة .. في علم الهدى .. والهاء .. (إن علينا للهدى ) والواو .. وصل العبد .. بباب الحب
    والياء يسرالحال بعد الوصل ..



    وحتى نفهم هذه المصطلحات الكنزية .. علينا أن نوضح أمرا مهما وهو ليس شرطا أن نتبع هذا الخريط ولكن في الأمر سعة ... فما كان هذا الطريق إلا تجربة فمن ذاق عرف ومن عرف دل اللذة وهي اجتهاد الفقير إلى مولاه صاحب العصا والقنديل فمن رأى فيها صلاحا يثبتنا ومن علم فيه سهوا يعلمنا ويؤدبنا فمن نحن إلا سائرون والكل يريد الوصول ...ومن أرادها فليأخذ بها ومن استهان بها فليلقها على كومة حش في طريقه إلى ربه ..


    ثم ..
    إن الحروف هي تأثير المعاني ودخان القلب يخرج من عقل الأنسان ليروح أو لينفر .. وإن للأعداد أسرارا ومكنوزا .. فإن وافق التأثير السر وقع المطلوب ..
    حين رسمنا معالم الطريق فيالحروف .. قد بينا فيه علامات وبدايات ونهايات

    وقسمناه إلى ثلاثة أقسام ...
    القسم الأول من الألف إلى حرف الذال .. وهذا قسم تساعي يعرف العبد فيه بدايته
    القسم الثاني من الراء إلى الغين .. وهذا لقسم عشري ..يعرف العبد فيها غذاءه وقوته
    القسم الثالث من الفاء إلى الياءوهذا القسم تساعي ..يعرف العبد فيها نهايته ومرتبته

    فنبدأ بسم الله الرحمن الرحيم ...

    الألف حتى الذال

    ********************

    حين يمشي السائر إلى بداية أمر طلبه للمولى الكريم يسلك طريق التوجه القلبي فيتجه به إلى الله سبحانه مدعيا أن الله مقصده ..حرف الألف هنا يبدأ قوام أمره واستقامة أحواله .. فيرى أن في نفسه وجود بعد العدم .. ويجد في قلبه قوة في القلب بعدما كانت هذه القوة منكسرة بذل المعصية والمخالفة واتباع الهوى .. يظل يسير على حاله

    حتى ...

    يفتح له باب الرحمة وهناحرف الباء فيقبله الله في سيره ويسخر له كل أمر فيه بداية له في طلبه ورغبته وهي مقصده في الدخول على الملك ويعني أن المؤمن تتيسر له كل الأحوال على قبوله في دارالهدى كمبدأ وكتجربة لنفسه ..
    ثم يلقاه حرف التاء .. وهو ثباته على الحق الذيعرفه .. وتأكده من وجوده في هذا الطريق .. ورؤية نفسه وروحه وعقله مدركا أنه مقبول وهو على ثبات أن يريد السير والمضي إلى الله بعد أن عرف أنه مقبول ... ومسخر له سرالقبول ..

    ثم يلقاه حرف الثاء .. ومعناه بعدما كان ثابتامتأكدا على مضيهواكمال طريقه أتته اشارات الثراء في قلبه بحب مولاه وتعني حب خالقه وتعني أن قلبه ملئ وغمر بالحب المجازي الذي ذكره العارف الكبير شيخ الأكابر بالعشق المجازي ..
    وهنا يستغني عن الأعتماد على كل ما كان قلبه مولعا به غير الله سبحانه ..

    ثم يتوجه إلى حرف الجيم .. ومعناه يرى مغناطا وجذبا لكل ما كان بعيدا عنه جراء المعاصي والذنوب فيجد في نفسه تحسنا في أحواله ..وتغيرا في أقواله وحبا منغيره كل هذا جراء ثباته وثراءه الذي غمر قلبه ..فخرجت منه طاقة تجذب الأكوان إليه وتقول هذ العبد مقصود العالمين ... فتتحرك الدنيا والناس والخلق أجمعين بقدر همتهووقوع خالقه في قلبه

    ثم يلقاه حرف الحاء .. ومعناه سر البشاشة والفرح الذي وجده في قلبه من معنى التوجه إلى ربه أخذت بتلابيب قلبه معاني الحب تظهر على محيا وجهه وجسمه ورسمه فقبله الناس واستأنسوا به حتى قال عنه هذا الرجل قد بورك فيه وفي كلامه وفي أثاره فيأنس بذلك ويحبه ..فيلقي ربه المنعم عليه نعمة الحكمة .. وسرها على لسانه وسلوكه وعقله ..
    فيتصرف بوعي ونظام وأدب وحسن سلوك .. فما إن يسير على خطاه بها

    حتى يلقاه حرف الخاء .. ومعناه خوف يجده في قلبه من ذل الرجوع والإنتقاص بعدما نال مانال من عز الطاعة جمع الأحوال وتحسنها . فيخاف من النزول عن مرتبة القائمين والصالحين فيجد نفسه كما كان طريدا شريدا مهانا بعيدا .. فيدب الخوف فيه فتجده يهرب من أي معصية ومخالفة تحرمه من كل ما وجد .. لذيذ الطمأنينة وحلو السلام

    ثم يلقاه حرف الدال ..ومعناه إما أن يسخر الله له الدليل وإما أن يجعله دليلا لسواه ..في طريقه وسيره إلى مولاه ويعني أيضا حين كان خائفا من ذل الطرد أراد بقوة عزمه أن يثبت بعدما كان خائفا فصار ينصح ويدل على الخير ليترسخ المعنى في قلبه أولا ويجد من يوافقه ثانيا وهذا هو سر القوة في الدعوة .. إلى الله ..

    ثم يلقى في طريقه نهاية القسم الأول حرف الذال .. وهي نتيجة المجاهدة والمصابرة تجد العبد يعطيه الكريم المنان ذكاء بعقله جراء صبره على طريقه ومحالةاثبات وجوده بالعلم واليقين والدعوة إليه فيلقى من الفهم والعقل ما كان محروما منه أيام الأغلاق والمعصية والبعد ... وهنا نهاية القسم الأول لهذا السائر إلى ربه حتىيدخل في القسم الثاني وهو الغذاء الحقيقي له في سيره وطريقه إلى مقصوده ....


    *********************************
    قسم الغذاء الحقيقي للسائر


    بسم الله المعين علىالطريق المستقيم الرحمن الرحيم

    وبعد ......

    علمنا سر الطريق الأول في القسم الأول
    نعرج الآن إلى القسم الثاني وهو الغذاء الحقيقي للمؤمن والسائرفي سيره إلى مولاه ...

    فما أن يقطف ثمار حرف الذال حتى يلقى بابا آخر

    يدخله الكريم سبحانه إلى سر الرحمة والرأفة والرزق .. فييسر الله له رزقا وكرما وموهبة .. من كل أنواع الأرزاق الجسمية والروحية والعقلية والنفسية .. وهو سبب للسير ومسبب للعزم على السير .. فما أن يجد السائر لذة النعمة وحسن الأرزاق حتى يبين له فرح القب والروح وراحة العقل من هم التعب والجري وراءالرزق ... من المال والعلم والروح .. وهذا حرف الراء ..

    ثم يلقاه حرف الزاي ..وهو زيادة وفضل من المنان على العبد المقبل على مولاه ... فتلقاه إما شاكرا وإما كافرا به .. وهنا ليحذر السائر من فضل الكريم المنان على نكران النعمة والجحود بها بعدم شكره والأعتراف بقلة حمده .. فهذا يفتح عليه باب..

    حرف السين فيفتح عليه فتحا قليلا وهو يعرفه سر حرفة الرزق والعلم والهدى .. فليحذر السائر من البوح به للخلق فإن الكاتم للسر حفيظ على الملك وأمين للملكة ... وهذا السر إما دعاء يعلمه الكريم أو آية أوكنه حرفة أو صناعة لأمر ديني أو دنيوي .. وليحذر السالك والسائر في هذا المقام فإن فيه حسادا وكلاليب تخطف منه النعمة كما يخطفها الغراب ..

    ثم يلقاه حرف .... الشين .. ومعناه ... معرفة النفس ومقامها في نعمةالسر الممنوح على العبد ...وهي مرتبة شريفة ليحذر منها العبد أن يغتر بها كي لايحرم من باب حرف الصاد لآن المغرور محجوب والمحجوب ممنوع على الكمال ..


    ثم يلقاه حرف الصاد .. ومعناه نعمة الصبر تتنزل على العبد جراء صبره على المكاره التي جائت على طريقه وقدره في سيره إلى ملاه ... فالصبر هي نعمة المتأني على العجل ..
    فالعجل هي سبيل أراده الشيطان لأصحاب القلوب الضعيفة ...والقلب الضعيف عجول في كل شأن .. في الدعاء .. في الطلب للعلم وفي الوصول .. وفي كل أمر .. وهذه آفة السائر .. وآفة الواصل ..
    فالوصال إلى الله يحتاج الصبر .. والصبر يخرج من المصابرة والتعود عليها ..

    ثم يفتح له بعد الصبر .. باب حرف الضاد ... وهو درع متين من شر النفس والشيطان .. فحين تصبر العبد وبلغ مرتبة الصابرين أخذه الدرع وحماه من نفسه ومن ضعف قلبه ومن حب العجل وحب الوصول بسرعة .. فما إن تلاقاه العلائق حتى يفوز بحمى الملك .. وما إن تجده الكلاليب حتى تلقاه متينا في جلادته وصبره وطول باله على الطريق .. فيأنس بهذا الدرع المتين ...ويقوى .


    ثم يلقاه حرف الظاء وهي نعمة ونقمة .. فالنعمة أن يظهر بين لخلق بسره فيعرفه من يحتاجه ويسعون إليه ويآزرونه .. فيعرف فضله بين الخلق ويدرك علمه بين الناس .. فيجد من السرور ما تثبت له نفسه على قبول الخلق إياه .. والنقمة فيه حسد المتآمرين وشر المعارضين .. وهذا المقام والمنزلة تحتاج كره الظهور ...(((فالظهور يكسر الظهور )))
    فما أن يقاوم حب الظهور حتى يعرف فضله عند الخاص من الناس .. فيذهب عنه الحرج ويبقى له الفرج ..


    حتى يلقاه حرف العين .. وهو نعمة العلم وظهور الأدراك بالعلم ... فتجد السائر إلى مولاه يدرك حقيقة الكون بالعلم والنور الذي قذفه الله في قلبه .. جراء مجاهدته وصبره على الذل في طلب العلم ... فيجد في عقله فهما وفي فؤاده معرفة وفي جوفه ادراك يعقله بحواسه ولطائف حسه الروحي ... وهنا مرتبة النور .. فالطريق أصبح نيرا ومنورا لم يعد يخشى الظلمة ولا يخاف منالرجوع أو التراجع ..فيجد قلبه قد استغنى عن الخلق بما أدركه

    فليقاه حرف الغين .... وهو غنى النفس عن الخلق .. فيجد من عقله في طريقان مختلفان ..
    الأول طريق المستغني عن كل الخلق وهذا المغرور *** والطريق الثاني .. يعرف أقدار الخلق بعلم الأدب ومراوضة النفس في معرفة القدر منها ...وهذا هو العارف ...
    الأستغناء عن الخلق بالله ورسوله هي غاية السائرين وما الشيخ والوصي إلا دليل يوصله إلى حضرة الرب وروضة الأنس المحمدي .. فليتأدب السائر مع شيخه أو معينه حتى يصل إلى ربه وهو سليم الصدر موافق الكتاب ... وهنا يقف السائر على باب الغذاء وتجدون فيه سر الغذاء الروحي والتربية النفسية من معارج الطريق والتواءات الأستقامة .. فليفهم .... يبقى لنا القسم الثالث والأخير وهو نهايات الطريق ..ففيه حذر ونظر ..

    ***************************

    نهايات السير وعلامات القرب


    بسم لله المعين على الطريق المستقيم الرحمن الرحيم
    وبعد ....
    حينما تغذا السائر ذلك الغذاء وهو يسير ويعرج إلى ربه ... وبعدما عرف سره وكتم فضحه .. وبعدما شكر ربه وحفظ نعمته . . فرح السائر فأخذته الفرحة حتى استغنى عن الناس برب الناس .. وهنا يتوقف الأنسان على طريقه ففيه خطر ونظر .. إن لم يدرك حقيقة الخطر والنظر ... وقع في خطاف المحنة التي رسمها الشيخ الأكبر في لوح العارفين ..ليتأدب في سيره ويعرف أنه سقط في حفر الغرور .. بالعجب والمكابرة ..
    فإذا ما تيقن فقره إلى ربه .. وتأكد حاجته من مولاه .. علم أنه لن يغنيه سواه فيفتح له باب الفاء .. وهو حرف الفقر إلى الله ... وهو يعني استغناءه عن الخلق بالحق .. واعترافه بحاجته الديمومية السرمدية بالغني الكريم .. وهذه منزلة العارف المتيقن .. بغنى الكريم المنان ....
    عقيدة راسخة في استغناء السائر عن الخلق وطردهم من بيت قلبه كما يطرد الطيب الهوام من داره .. فالخلق محتاجون والهوام متطفلون .. والمستغني بالحق عن الخلق عاقل ... فمن استغنى اغتنى .. ومن تردد تراجع ..

    ثم لايزال يمشي حتى يفتح له في حرف القاف .. وهو قوة يعتمد عليها من الأستغناء فلولا حرف الفقر ما أتى حرف القوة .. فالفقر غنى .. والقوة نتيجة الفقر ... وهذه القوة لاتأتي إلا بالمجاهدة على طرد العلائق والعوائق .. من القلب والعقل .. والتمسك بحبل التوكل واليقين ... وهذا الحرف حمايته من اعتداء المتربصين والحاسدين ..فالقوي محصن .. والضعيف .. مغزو

    ثم يسير في طريقه ليلقى حرف الكاف .. ومعناه ..اكتفاء عن كل شيئ بعلم أو بسر أو بشيخ وهذا سر الكفاية التي يطلبها الشيخ من مريده حين يتدرب على حزب الكفاية أو الحزب الكافي .. في الأحزاب هذه سر الأكتفاء من كل بلاء وفي هذه المرحلة ... سر وشر ..
    فالسر تحصين .. والشر كلوب الغرور يجري وراءه هناك كما كان يجري وراءه في حرف الدال والذال العين والغين .. فليحذر من شره .. ويصبر على مجاهدته حتى يفتح له

    عن باب حرف اللام .. ومعناه أن تجمع له الأحوال والأمور في مضغة القلب .. فحين يقرأ القرآن يجد جمعا لنوايا قلبه .. وحين يدعوا خالقه يدعو بجمع همة وجمع أمر وفي هذه المرحلة ..يهبه الله نعة الجمع والأجتماع فربما يتصل بمن يحب فيرى ويعرف من تعلق قلبه به ...
    وفي هذه المرحلة تظهر عليه معاني الصلاح في أموره وتظهر عليه أطايب مكنوناته ... فيمجع الله له كل متفرق وكل عسير


    بعدها يفتح عليه باب حرف الميم وهو سر المن والمنح ..
    فالسائر ممنوح إن صبر والممنوح ممنون عليه بالنعم التي لم تكن له ... وهذا الحرف هو سر اسم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله .. ففيه سر السجود والخضوع وفيه رسم السجود أيضا .. أفلا تراه يكتب كالساجد إذا عفر وجهه للعزيز الجليل ... وهنا يقبل العبد على ربه بسجود قلبه .. فالعارف إذا جهل مقام سجود قلبه .. جهل سجود جسمه ...

    فما أن يخضع بسر الميم ويمنح بنعم المن .. يفتح له عن باب حرف النون ... وهذا الحرف معناه هو نور المشكاة التي نادى بها لمولى الكريم عابده العارفين .. واصفا نوره كمشكاة الظلم وقناديل الليل .. للسموات والأرض .. زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار .. معناه أن النور الذي يجده هذا السائر هو منحة العلم اللدني .. لأن العلوم التي تمنح من غير زيت هي علوم العبد اللدني .. والخضر الموسوي .. وفيها كلام طويل نبحثه في مقام آخر بإذن الله
    فإذا ما عرف السائر طريقه ونوره وعلمه ...



    حتى يفتح له عن باب حرف الهاء ... ومعناه ..وصال واتصال ودوام لاانقطاع .. فالواو وصل .. بماذا ؟
    بخالقه وحبيبه صلى الله عليه وآله ... فالموصول مرزوق .. وممنوح ومبروك .. وهي همزة الوصل بين بين الخلق والحق ..

    ثم يفتح له عن باب الياء وهذا هو نهاية السائرين وبداية الواصلين ..
    فالواصل بدأ الأمر .. وانتهى من السير ..
    إلا أنه سارت أموره في يسر وسهولة وبسط نفسس وانشراح خاطر .. فلا يعيقه متعلق ولا يغويه شيطان .. ولاتلعب به نفس .. فهو قد اكتمل علمه وادرك حقيقة سيره .. إلى مولاه .. فليبدأ مشوار الشريعة ونشره .. وليذهب إلى الخلق ليرشدهم ويدلهم ... وهذه مرحلة التيسير في كل الأحوال ..


    لكن ....
    لنعلم قضية مهمة .. في هذه الخريطة ... هذه إنما هي أحوال تأتي للعبد المخلص لله سبحانه .. والقاصد رضا مولاه ..دون أي شيئ سواه .. ولكن يسأل احد هل يلزم هذا الأمر أي أحد منا .. أقول بلا بإذن الله تعالى لماذا لأن الناس على اختلاف مشاربهم وتعدد خصائصهم يرجعون إلى طريق واحد وهؤلاء الناس مفترقون إلى تسعة طرق في أنواع طبائعهم .. وبعد التسعة يعود الجميع إلى أصناف لانهاية لها وهي سر الوحدة الجماعية التي تصب في رقم الأول وهو الواحد ..
    فالواحد هو نهاية العدد والصفر هو هو قيمته التي لي لها شاطئ .. والخصائص لاتزيد على تسعة أساسية وتحت كل واحد أربعة أصناف إلى ما شاء الله ..
    فالجميع يجد ما ذكرنا إلا أنهم يختلفون في الكم والكيف والعدد والنوع من تلك المعاني التي ذكرت في سر الحروف
    فليفهم السائر وليعلم أن اللعقل والتفكر في الأمر من علامات الفطنة والوصول
    .....
    والله أعلم انتهى
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

  3. #3
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    كلاليب الخريطة


    كلاليب خريطة الكنوز


    بسم الله الرحمن الرحيم


    بسم الله اللطيف الستار الحفيظ المحيط الرحمن الرحيم .. بسم الله بابنا تبارك حيطاننا .. يس سقفنا .. آية الكرسي ترسنا .. قل هو الله أحد سيفنا .. كهيعص كفايتنا .. حم عسق حمايتنا .. فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم .. ستر العرش مسبول علينا وعين الله ناظرة إلينا .. بحول الله لايقدر علينا .. جبريل عن يميننا ميكال عن شمالنا .. ملك الموت من ورائنا سيدنا رسول الله من أمامنا .. والقرآن هادينا .. والله مطلع علينا يحول بيننا وبين القوم الظالمين .. تفرق أعداء الله تفرق أعداء الله تفرق أعداء الله وبلغت حجة الله .. قبة الأسلام سفلها في الماء ورايتها في السماء لاإله إلا الله محمد رسول الله .. كعبة الله من البيت المعمور وترها الله أكبر ...

    وبعد ..


    حين شرحنا معالم الطريق للعبد المؤمن وهو يشير في طريقه إلى ربه كا ن لابد لنا أن نعرف سر الوصول ونحن آمنون مطمئنون لايحيد بنا أي سبيل غير السبيل ..
    على السائر أن يعرف أمورا مهمة .. يضعها في اعتباره وهو يسير في طريقه .. أن ما من طريق إلا وله عقبات وعثرات ومتاهات ربما تجعل طريقه إلى (شرحبيل) وأعني إلى الشر الذي لم يكن يتوقعه والحبيل هو تصغير كلمة حبل ومعناه يجره بحبل صغير لم يدرك خطورته (وعزتك..) (لآتينهم من حيث لا يشعرون) فهذه السبل الذي حذرنا منها الكريم سبحانه إنما هي شبل الشيطان والنفس والهوى والدنيا .. أربعة أعداء .. هؤلاء الأربعة شغلهم صرف السائر عن طريقه الذي رسمناه في خريطتنا الكنزية ... وهمهم الأكبر هو التسلط على المؤمن وتخريب سيره ...


    لكن المؤمن يجب أن يعرف
    ويجب أن يعلم ما هذه الكلاليب التي ترصدت طريقه ... في أبواب سيره ..
    طبعا علماء السلوك وضعوا منازل كثيرة للسائرين منهم من وضعها 100000مئة ألف ومنهم من وضعها سبعمائة ألف ومنهم من وضعها 100 مئة منزلة كما عند الشعراني وابن الجوزية في المدارج .. ومنهم من جعلها طريقا حتميا كما عند الشيخ الأكبر ..


    توضيح :

    ولكننا لم نعني من تلك الطرق شيئ البتة .. فتلك المنازل والمقامات هي مقامات المفتوح عليهم .. أو منازل السير الحتمي ..فهنا ليس بسطه .. فخريطتنا لاتعني من تلك شيئا إطلاقا بل ترسم طريقا آخر يشعر به الأنسان العادي والأنسان المتصوف في طريق الحق ..
    فقسمتنا فيه كانت على ثلاثة ..
    القسم الأول مكون من تسعة أصنافا
    والقسم الثاني من عشرة
    والقسم الثالث من تسعة أيضا ..


    فهذا التقسيم كان من وحي الخصائص التي اندرجت فيه حقائق أصناف البشر من القسم الأول والثالث .. فخصائص البشر مكونة ولاتزيد على تسعة فالعشرة إنما هم أحوال وألوان في طريقة التغذية التي يجدها السائر في طريقه ..
    مثاله .. الواحد يحمل طبع التعددية والتضحية والألفة والقيادة والعلم والحكمة .. والثاني يحمل الذكاء في العلاقة بين الناس وحب التنقل في كل ميدان واكتشاف القدرات الخفية عند البعض .. والثلاثة يحملون الأستقرار والنجاح والبيت والأسرة والنشأة والقرية الفكرية والأربعة طمحون فريسون ثورويون ظاهرون بقوة إن أرادو والخمسة نشطون قادرون على إدارة أعمالهم ومنشغلون دوما في تطوير حياتهم .. والسادس هم قوم على الأعلى ذوو علاقات وترابطات قوية بين أفراد المجتمع والسابعون أذكياء في إشباع رغباتهم وإظهار الجانب الحسن وقت اللزوم والثامن قوم زرعوا للأخرين ومهوسيين بحب الجمال والأتقان .. والتاسع هم ضحية كل ما ذكر في أغلب الأحيان فهم روحانيون من الطراز الأول ..
    فحين قسمت تلك الخريطة على خصائص البشر الأساسية لم أتجاهل التفريعات من تلك الخصائص بل أطالب بكل من له علاقة بصاحبه أن يصطف وراءه .. لأن هذا يساعده في فهم الآخرين فالبشر بتعدد أصنافهم كثييييييير وأعلم هذا جيدا ولكني حين قمت بهذا التصنيف أسقطته على البشر وأنواع خصائصهم ..وجعلت تلك التساعية في قوسين .. وبينهما غذاء الصادقين في التغيير وهي قابلة للبسط الأحسن ..


    ثم أما بعد ..


    لم يكن بد للعدو الذي يتربص بالأنسان أن يدع ذلك السائر إلى طريق ربه .. سائرا وهو يغني .. مبسوطا مرتاحا لايشغله هم أو يكدر صفوه أحد .. بل أقسم .. أن يورده المهالك ... وتوعد أن يسقيه الألم ويشفي غليل الحقد من داخله عليه .. لينتقم من أبوه .. حين علم أن حكم الله نفذ فيه .. وقضاء قد تم ..
    دك أرضيته .. بالقاذفات المهلكات .. ونال منه ما يغيظ فيه أبوه .. وأمه .. آدم وحواء ..


    طبعا لكل باب من تلك الأبواب عدوا نوضح هنا الأعداء الأربعة الذين على أساسهم ينقسم ويتفرع المهلكات .. وهم ..
    النفس أولا ثم الهوى ثم الدنيا ثم الشيطان ..
    جعل الشيطان في الأخير لأنه دوما يقدمهن عليه ليعمل من ورائهم .. ولكل باب من الأبواب السبعة والعشرين واحدا يتربص من هؤلاء الأربعة .. نذكرهم تعريفا سريعا ونوضحها في مقام آخر ..

    القسم الأول


    الألف فيه قوام النفس .. وهنا ينتظره مرض الأنا .. أو الغرور في بادئ امره ولكنه خفيف ..لايظهر وهما من أمراض النفس
    الباء وفيه بداية الباب .. وهنا ينتظره العب والفرح .. وهما من أمراض الهوى
    التاء وفيه ثبات السائر .. وهنا ينتظره .. القلق .. والوسواس .. وهما من أمراض النفس والشيطان
    الثاء وفيه ثراء الحال .. وهنا ينتظره .. الغرور والعجب والأعتراض وهما من أمراض النفس أيضا
    الجيم وفيه جمع الأحوال وهنا يعترضه التلبيس والأولويات وهما من أمراض الشيطان
    الحاء وفيه حكمة الحب وهنا ينتظره الهوى وهي خفيفة .. وهي من أمراض هوى العقل
    الخاء وفيه خوف من الطرد .. وهنا ينتظره الوسواس أيضا .. والمتشابهات وهي من أمراض الشيطان
    الدال وفيه دليل الطريق .. وهنا ينتظره الغرور والتلبيس والتسلط من الخلق والطبع العنيد وهنا يعترض الشيطان والنفس والهوى والدنيا أربعة
    الذال وفيه ذكاء الروح والعقل .. وهنا ينتظره الهوى .. والتلبيس .. وهما من أمراض العقل والشيطان

    ثم ننتقل إلى القسم الثاني

    الراء وفيه الرزق والمن .. وهنا ينتظره الهم والغم والأعتراض والسخط .. وهما من أمراض النفس والدنيا
    الزاي وفيه الزيادة في الفضل .. وهنا ينتظره الطمع والجشع وسوء الأدب وهي من أمراض النفس
    السين وفيه السر .. وهنا ينتظره الغرور والمتشابهات والتلبيس وهما من أمراض الشيطان
    الشين .. وفيه الشأن .. وهنا ينتظره العجب والغرور .. والأنا .. وهما من أمراض النفس ..
    الصاد وفيه الصبر والصيت ..وهنا ينتظره العجب والغرور والعجلة وحب المدح .. وهي من امراض النفس
    الضاد وفيه الضد والضلع .. وهنا ينتظره العجب والغرور وعما البصيرة وهي من أمراض النفس
    الطاء وفيه سر الطاعة .. وهنا ينتظره .. التمرد من الخلق والنفس الأمارة وهيا من أمراض الشيطان والنفس
    الظا وفيه الظهور .. وهنا ينتظره العجب والغرور .. وحب المدح وهي من امراض النفس
    العين وفيه العلم .. وهنا يظهر عليه الغرور والعجب .. والتلبيس وهيا من أمراض النفس والشيطان
    الغين وفيه الأستغناء .. وهنا ينتظره الغرور .. هي من أمراض النفس


    ث
    م ننتقل إلى القسم الثالث :

    الفاء وفيه الفقر .. وهنا ينتظره .. الأنتظار وطوله .. والملل والأكتئاب .. وهما من أمراض النفس
    القاف وفيه القفل .. وهنا ينتظره .. الغرور .. والأعتماد على ماسوى الله .. وهما من أمراض النفس
    الكاف وفيه الأكتفاء .. وهنا ينتظره الغرور والعجب .. وهما من أمراض النفس
    اللام وفيه سر الجمع للأحوال وهنا ينتظره العجب والفرح .. وهما من أمراض النفس
    الميم وفيه سر الخضوع .. وهنا ينتظره الشيطان بذاته ..
    النون وفيه سر النور .. وهنا ينتظره التلبيس والمتشابهات وهما من أمراض الشيطان
    الهاء وفيه سر الهدى وهنا ينتظره الشيطان بذاته ...
    الياء .. وفيه سر التيسير .. وهنا تنتظره الشهوات .. وهي من أمراض الدنيا
    وهي آخر مرتبة تنتظره كما عن الشيخ الأكبر في منازله .. والله أعلم
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

  4. #4
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    شرح كلاليب خريطة الكنوز



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله على نعمة الحفيظ المنيع .. والحمد لله على لطف الرحيم البديع .. والحمد لله على نوره الوضاء الذي أشرقت به السماوات والأرضين .. والحمد لله على فضله وجوده وكرم إحسانه علينا بعظيم قدره ومقداره في كل لمحة ونفس عدد ماوسعه علم الله .. وصلى الله على حبيبه الأكرم محمد بن عبد الله الشريف النسيب وعلى أهل بيته وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين


    وبعد


    كنا قد بينا كلا ليب الطريق التي تقابل المؤمن في طريقه .. ووضحنا ما يعترضه في سيره الذي أراد أن يسلكه إلى الله ...
    نعرج إلى توضيح هذه المزالق والعقبات التي تأخر في الوصول تارة أو تزلق من على الأعلى تارة أخرى .. لذلك فليحذر السائر هذه المزالق وهذه الخطاطيف ..
    احذر أيها السائر من أربعة هم ملوك الأعداء الذين تربصوا لك القارعة .. ودك دكوا عليك الأرض بما رحبت ..فلا يغرنك تسويفهم .. وتغريرهم .. وتزييفهم .. وتحويلهم .. فانتبه
    هؤلاء الأربعة هم سر البلاء الذي يشقى فيه كل الناس وليس أنت ..هؤلاء الأربعة هم من غيروا مسار كثير من العباد حتى كبوهم على مناخرهم في النار ..

    احذر من عدوك الأول ...


    النفس : جاء في تعريف النفس هي النفس الروحانية التي خلقها الله عز وجل والتي تقبل السلبيه والايجابيه
    والنفس البشريه منذ ما وجدت على الارض تميل الى حب التطلع والمعرفة وكشف المبهمات
    وقسم العلماء العصريين النفس إلى قسمين :

    تنقسم النفس البشريه في الروح الواحدة

    الى نفسيه فطريه_نفسية مكتسبة

    تعريفهما:

    -النفس الفطرية
    هي النفس البشريه اللتى خلقها الله ومتواجده فيها صفات الفطرة

    مثل:حب الذات_حب الله_هيكل الانسان_الجوهر القلبي_الأكل_الشرب_النوم

    -النفس المكتسبة:

    هي النفس المكتسبة من البيئة المحيطة بالطفل حتى الكبر


    مثل:الوراثة_الكرم_الشجاعة_العمل_التطلع الى المستقبل..

    إلا أن القرآن كان أدق من تقسيم العلماء النفسيين ..


    طبعا القرآن قسم النفس إلى خمسة أقسام صريحة وخاطبها بما تستحق .. واثنين غير صريحة ..
    جاء في الآيات الأمارة في قوله تعالى ((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ..)) يوسف وهنا خاطبها بأمر السوء
    وجاء في الآيات أيضا النفس اللوامة ((ولا أقسم بالنفس اللوامة )) القيامة وهنا خاطبها باللوم للذات


    ثم جاء أيضا بتقسيم غير صريح لمرتبة النفس الملهمة .. في سورة الشمس في قوله تعالى ((ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها )) الشمس . هنا خاطبها بالإلهام وأعطاه حق المعصية والطاعة ..


    وجاء في الآيات أيضا ثلاثة أقسام متتالية تبين توضيحا عاليا في الدقة .. وهن النفس المطمئنة والراضية والمرضية من سورة الفجر ((ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )) الفجر . وهنا خاطبها بالأرتقاء والصعود وهو الرجوع إلى الرب صاحبها وصاحب النعمة ..



    بقيت نفس سابعة هي أهل الطريق .. وهي النفس السابعة التي تسمى كاملة .. فمن أين أتوب ها أهل التصوف ..
    قال أهل السلوك إنها في قوله تعالى (( فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)) وهذا خطاب للنفس التي اكتمل صلاحها في كلمة فادخلي في عبادي.. فبعد أن كانت مطمئنة ثم ارتقت حتى صارت راضية ثم ارتقت حتى أصبحت مرضية .. كان جزائها أن يعطف الله بللطيف سره أن يدخلها في سلك الكاملين المكملين .. وهم عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا .. وقيل غير ذلك


    ولكن ...


    حين خلقت النفس في الأصل جبلت على الفطرة وهي الأصل كما ذكر علماء النفس في القسم الأول
    كحب الذات وحب الله وهيكل الانسان والجوهر القلب والأكل والشرب والنوم

    فهذه صفات الفطرة التي يفطر عليها الأنسان ((كل مولود يولد على الفطرة .. )) الحديث
    إلا أن هذه النفس تعتريها صفات جبلية طبعية خارجة عن الطاعة والآلتزام

    لذا تجد أن الله تعالى لم يعاقبها على جبلتها بل أرسل لها الرسل والدعاة ليقوموها ويعظوها ويربوها ..
    ولكنها جمعت وجحدت وأنكرت ونسيت .. لذا يتوجب عليها الحساب والعقاب

    ومن ضمن هذه الصفات نكرانها للطاعة وتكاسلها عن حمل البضاعة ..

    فالنفس إن لم تروضها تجمح .. كما يجمح الخيل البري ..

    لذا كان لابد أن تؤدب وتروض وتجاهد حتى لا تذهب إلى التبدي المنهي عنه
    ولا تشطح عن أدب الشريعة وأدب الطريق ..

    فالشريعة حدود السلام .. والطريق سلك السائرين فمن عرف ضريقه وجب عليه مراوضة نفسه وترقيتها حتى تخف

    وتسهل .. فتعين صاحبها على الوصول ..
    تعلقت بالنفس أمراض .. وهذه الأمراض تتقسم في الأنسان على حسب ارتقائه بنفسه

    فكلما ارتقت نفسه صلحت
    وكلما فاقت نفسه وصلت واتصلت ..
    ولكن مكلما تكدرت وتمارضت تأخرت وانفصلت عن الحق

    إن لكل نفس أمراض ..
    نقسمها هنا بإسهاب كما قسمها صاحب المخدع الكبير سيدي عبد القادر .. قدس سره
    الأمارة :
    وفيها من الصفات ..
    البخل والحرص والأمل والكبر والشهرة والحسد والغل
    وأمراضها : الجموح والاعتراض والجرم والتمرد والشيطنة والانتقام


    اللوامة : أي المريضة ..
    وفيها من الصفات ..
    اللوم والفكر والقبض والعجب والأعتراض
    و امراضها : الكسل والهم ..وحب المديح ..والجدل .. والغيرة .. والمنافسة الرديئة ..


    الملهمة : أي الملهمة بالشر والخير
    لم يذكر سيدي هنا أمراض سوى تحمل البلاء .. بل وصفها بالعلم والقناعة والعلم والتواضع والتوبة والصبر
    أذكر هنا أمراضها .. وهي السيئات والمعاصي والسقطات والزلات .. والمتشابهات .. والوسواس ..


    المطمئنة :
    ومن صفاتها ..
    الجود والتوكل والعبادة والشكر والرضا
    وامراض هذه المرتبة دقيقة جدا وهي مجاهدة على البخل والأعتماد على السبب والعبادة .. وعدم أداء حق النعمة .. وعدم الرضا والأعتراض لكنها ليست مقتنعة


    الراضية : هي القنوعة
    ومن صفاتها :
    الزهد والإخلاص والورع وترك مالا يعني والوفاء
    ومن أمراضها :
    مجاهدة الدنيا .. ونكث العهود ..والتطفل على كل شيء .. والخيانة

    المرضية :
    ومن صفاتها .. حسن الخلق وترك ماسوا الله واللطف بالخلق والتقرب إلى الله والتفكر في عظمة الله .. والرضا
    ومن أمراضها : مجاهدة النفس وطباعها .. والالتفات على الخلق والفتنة بهم .. وتشابه الأولويات وفتنة السخط والاعتراض على قدر الله ومن هنا سقط إبليس


    هذه التقسيمات للنفس المؤمنة بالله .. بدأًً ً بالكفر حتى دائرة السيادة ..

    لم يبقى للنفس إلا الكاملة .. فهذه موطنها وتعريفها هو جميع ما ذكر من الصفات الحسنة لكل مراتب النفس ..


    لكن هذه الأمراض هي مصيبة النفس فمن لا يجاهدها ويتخلص منها سقط في وحل النفس الأمارة واللوامة .. ومن روضها وقومها نجا وسلم ..

    لذا لابد للسائر أن يعرف قدر نفسه .. ومرتبته كي لا يتعدى على غيره فينتقصه وهو لا يعلم أنه أعلى منه مقاما وأعلى مرتبة ..
    فنفوس الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا كما قال رسولنا العظيم صلى الله عليه وعلى آله
    فمعرفة العبد قدره من أولى الأولويات .. في سيره
    ولكن هناك أمراضا تلاقيه دوما مهما اعتلا في مراتب النفس السبعة التي حددها القرآن

    وهي أمراض تسعة ..
    هي الغرور .. الأعتراض .. الأنا .. الهوى .. الشهوة .. العجب .. العجل .. الكسل .. الأمل
    فهذه الأمراض ..
    هي سر تأخر لنفس عن الصعود لأعلى المراتب ...
    ولكن لماذا هي بالذات تسعة .. ولماذا لم يكونا أكثر .. من تسعة ؟
    فجوابنا رحمنا الله وإياكم .. من ثلاثة وجوه ..
    الوجه الأول :
    أنها من أساس أمراض النفس المتأصلة ..
    الوجه الثاني :
    أنها شهوات النفس الجموح ..
    الوجه الثالث :
    وأنها مداخل الشيطان الأساسية من جبلة الطبع ..

    لكن لماذا تسعة .. أمراض وليس عشرة أو سبعة مثلا .. ؟؟
    فجوابنا .. لأن الله قسم خصائص البشر قسم إلى تسعة .. فالتسعة هم أقسام البشر الأصلية .. في كل قسم تتأصل فيه هذه الصفات .. وتظل معهم حتى لو تنوعوا في الخصائص .. تظل هذه الأمراض متأصلة فيهم ولو تغيروا في الخصائص أيضا .

    ولكن ماعلاقة ذلك الحديث الي يصنف البشر إلى المعادن ؟؟
    وجوابنا وعلى المتكل ..
    أن تصنيف النبي الكريم للبشر بالمعادن إنما هو تصنيف أسرار طبائع وليس خصائصهم ..
    لأن الذهب له طبيعة اللمعان والتوهج والنارية .. والثبات فهذه طبيعة الغالي ثمنه
    وهم درجات كما للذهب درجات
    والفضة يحمل طبيعة البروق واللمعان لكنه يسود من مجرد اللمس والأستعمال وهي طبية الجميل .. من كل شيئ فالجميل يتكدر إن استعمل .. ولكنه يرجع إلى أصله إن دعك وصفي
    فهذه طبيعة البين بين .. وهم درجات كما للفضة درجات ..
    وهكذا .. باقي المعادن ..يتبع


    *******************************
    إحذر أيها السائر إلى ربه
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ليعلم السائر أن النفس هي سره الأول في التخلص من كل العلائق التييلقاها في طريقه وهذه العلائق هي .. عوائق السير .. ومنها الركون إلى الهوى والذاتوالشهوة وحب الدنيا ..
    ومنها تتفرع شهوات النفس ومتعلقاتها ..
    لذا يجب علىالسائر أن يعرف حقيقة نفسه وحقيقة سيره إلى الله تعالى ..لأن المؤمن الذي يجهل قدرنفسه ومرتبتها يتناسى قدر الناس ومراتبهم ..
    لذا خط أهل السلوك الأدب في معاملةالخلق .. وحسن الظن .. وتقديم الإحسان على الإساءة
    فمن عرف مرتبته لم يتعدىحدوده ..
    تجد كثيرا من أهل التصوف .. منغمرون بحب الطريق إلى الله ويستميتونلأجله ولو كلفهم ذلك عمرهم وشبابهم .. فهذا وإن دل .. دل على إخلاصهم .. وتفانيهمفي صدقهم
    مع ربهم ..

    ولكن هناك أهل للتصوف
    عرفوا سر الوصول دون ضوضاء أو عجرفة .. ودون سوء أدب أو قلة حياء .. فبلغواأعلى المراتب للأيمان ووصلوا إلى مراتب العبودية وهم آمنون مطمئنون لا يكدر عليهمأحد
    ولا تغويهم نفس ولا يشغلهم شيطان فهؤلاء نتلمس بركاتهم ونطلب مددهم .. ودعائهم .. فنحظى بحسن سيرهم وسر وصولهم .. علنا نصبح منهم ..

    على المتصوف أن يعلم أن السير له عدة وعتاد .. فمن عدته التخلص منأمراض قلبه ونفسه وذاته .. فمن ركن إلى نفسه ضل الطريق ومن اعتمد عليها تاه السبيل .. بل يضرب الله على قلبه ختما أن يتبع هواه لأنه استأنس بذاته وأحب نفسه أكثر منربه .. فهذا المرض خفيف لطيف لا يعرفه إلا من تبارك بمربٍ تقي وشيخ مؤدب .

    من دقائق خفايا عيوب النفس كثرة الجدل وحبالخصام .. والأعتراض
    فهذا من أشد ألوان البلاء الذي ابتلي به كثير منأهل الدين من كل الطوائف .. فمن راض نفسه لم يتفلت منه زمام لجامه وعرف كيف تضبطنفسه ..
    لأن كثيرا من أهل الطريق منشغلون بحب الذات والشيخدون تقدير لمنازل العباد وهذا مرض أشد من الأول ..
    فالأول غافل والثانيمكابر ..
    لماذا ؟؟
    لأنه عرف بشيخه أدب الطريق .. ولكنهتعصب له ولذاته وأدبه .. فحقر سواه وأساء به الظن

    لذا على العاقل أنيعرف أن ذاته فانية في ذات الله الباقية وينزل الآخرين منازلهم التي يستحقونها دونمبالغة أو إطراء ..
    فحسن أدبه مع الصالحين من دونه يرفعه من على الأعلى إلى أعلىمن الأعلى ..
    وركونه إلى شيخه ونفسه وذاته دون الأدب مع غيره يجعله يعيش في خندقالتعصب دون أن يعرف وهذه غفلة أشد وأنكى ..
    واعلم أيها السائر أن الله أخفىثلاثة في ثلاثة
    أخفى رضاه في طاعته ..
    وأخفى سخطه فيمعصيته ..
    وأخفى أولياءه في عباده ..ف

    فمن حقر الناس حُقر ومن وقرالناس وُقر

    حين تعلم أيها السائر سر عباد الله يكشف الله لك معادنهموحقائقهم ..
    فعباد الله كنوز في الأرض .. تظهر لك لأحدهم معصية فيع فتحتقرهوتراه أقل منك فاعلم أنك أحمق .. وقد ضحكت عليك نفسك ..

    لا تنسى أن اللهأخفى عباده في خلقه .. فترى من يعصي الله وتظهر لك حقيقته التي رأيتها بعين رأسكأنه ضال أو عاص ٍ تجده بعد زمان أنه خيرا منك فلا تعجب بعدها
    بل ربما يبتليكالله بما ظهر لك منه فصرت مكانه .. حينها ولآت حين مناص

    إعلم كلما كان كظمك للغيظ ودفعك بالأحسان وحسن الظن بالمؤمنين خيرا .. سلم صدرك وصفا قلبك .. وصح عقلك
    ولكن كلما أسأت الظن بالآخرين سوءا واحتقتأعمالهم وأفعالهم .. ورأيتهم بما نظرت به عيناك وسمع به أذنك فاعلم أنك مغفل مسكين ..

    ************************************************** ***********


    العدو الثاني ...
    الهوى .. وهو من الهوي أي السقوط من الارتفاع .. وهو الميل إلى الشهوات و الجهل والتقليد بدون هدف .
    وهو مسلط على ميزان العقل .. ليخلف موازينه على حساب العقالمحض ..

    لم يجعل الله الهوى عدوا إلا لأنه أعطى للإنسان نعمة بالغة فيالدقة .. وهينعمة العقل ..
    فالملَكُ الذي يطيع ولايعصي أبدا ..
    طاعته تلك ما أتت إلا من عقل محض ..

    فالعقل .. يقول من خلقني وسواني وأنعم علي وكان سبب وجودي وجب عليمحبته وطاعته .. دون تعطيل أو تأجيل .

    ولكن هذا الميزان يختل إذامالت إحدى كفتيه عن الأخرى جريا وراء الهوى وإتباع الشهوة التي تهواها النفس أياكانت .. صار هذا الميزان ظالما ومتعديا على حقوق غيره ..
    لذا عوقب الأنسان بسببظلمه لميزان عقله حين حكم الله العقل بميزان القسطاس المستقيم ..

    إن التجردمن نعمة الحقانية ..
    تجلب غضب الموزون معك .. من خلق أو حق ..
    لذا تجد أن الله تعالى .. تنادى في أهل السماء والأرض .. نداءا صارخاوواعظا .. يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا ..
    فالظلم لايجيء إلا إن كان ميزان العقل مختل .. وميزانه في القسطاس المستقيم ..
    فموازين العقل خمسة ..
    العلم .. .. والمحبة .. والطاعة .. والأيمان .. واليقين

    فهذه المعاني والشواهد هي موازين العقل التييزن بها العقل حياته ومصيره ..

    فالعلم.. معرفتهبخالقه .. واعترافه به سبحانه

    والمحبةنتيجةالمعرفة فلم يحب العقل إلا بعد عرف وعلم ..

    والطاعةهي نتيجة المحبة وهي ثمرتها ونتيجتها فمن أحب أطاع

    والأيمانهي ثمرة الطاعة فمن أطاع العارف بكل خيره وشره .. قذف في عقله ومضغة فؤاده لذة الأيمان .. وهو التصديق الكامل لكل شاهد وغائب ..

    واليقينهي ثمرة الأيمان .. فمن آمن وصدق بعقلوقلب .. تيقن الغيب وتحقق من كل شاهد ..

    فبغير هذهالموازين يبقى العقل ناقص .. وموازينه مختلفة وظالمة فيسقط في هوي الهوى
    وهو جندي الشيطان على العقل ..
    فليحذر السائر من هواه .. لأنه لنيسلم إلا بموازينه الخمسة .. منه

    فالشيطان حين يريد أنيدخل جنديه على العقل ويتسلط عليه ليخل موازينه ضرب إحدى موازينه ليختل الميزان فيالكم والكيف .. وهكذا يستطيع التحكم في ميزان العقل فيخلف عدالته ويميل عن الجادة

    إن موازين العقل الخمسة ضرورية في اقامة عدالة العقل السليم .. فبدون هذه الثمرات الناضحات تتعر قل مفاهيم العقل ولا يستقر في صوابه أو هدفه ..
    ليحذر السائر من الهوى فالهوى عدو العقل وبه ينال الشيطان من بقية الجواهرالأربعة
    وهن اليقين والأيمان والعقل والعلم

    بلعام ابن باعوراء .. شخصية قديمة كانت تتخذ من العلم سبيلا إلىالوصول إلى الله .. ولكن هذه الشخصية سقطت في حفر الكفر .. لأنها اتخذت الهوى سبيلاإلى بلوغ شهواتها ..
    يقول الله تعالى عنها في الجاثية ((أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصرهغشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون)) 23الآية

    فمن جرى وراءهواه وترك موازين عقله ضل الطريق وخاب وخسر .. فليحذر السائر.. يتبع

    ************************************

    انتبه العدو الثالث بالعلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرحى بالزرقاء مرحى مرحى ... عطرتنا بمددك ياصاحبي وأثلجت صدورنابروحك العطرة وإني أراى روحها وريحانها من على بحار متلاطمات .. وأمواج ضاربات ... بعيدة عن الدنيا تسقط على قلبنا سقوط الطل إذا غامت السحب وجرجرتها ريح الشوق ...
    لاتنسنا من دعائك في ظهر الغيب فنحن نحتاجكم ولانستغني عنكم سيدي الشريف الحسيب ..

    نور الله قلبك ياسيد رملاوي ... وسدد خطاك ..

    نتابع ما انتهينا عنده ...

    إنبلاء الجندي الثاني والعدو الثاني على جوهر العقل .. لهي طامة كبرى لمن جهل مدخلالشيطان منها .. فالعاقل حين يعرف حقيقة المدخل للشر .. رأى أنه صوب هدفه وحددمشكله ..
    هنا يقف على مصراعين ..
    الأول أن يستهين به كما يستهين بالهوام ..
    الثاني .. أن يضربه .. ضربة أسد في عنق الفريسة ..

    لماذا استخدمنا هذهاللغة في ضرب هذا العدو ؟؟
    لأنه قوي ولايستهان به
    فكم من عام وطالب علموجاهل ومستغني عن العلم .. يتباهون بهواهم دون مراعاة لميزان العقل .. وهذا هومايجعل كثيرا من الخلافات التي تدب بين المتخاصمين .. والمختلفين ..
    مثاله واضحفي كل الجدالات التي تحصل في هذا المنتدى وغيره من المنتديات ..
    فأكثر الناسيجهلون حقيقة التلاعب على ميزان العقل .. إما جهلا وإما غفلة .. وإما مكابرة علىالحق ..

    إن الشيطان حين علم جوهرية العقل النوراني الملائكي الصافي .. الذييتبع شريعة أطيع دون عصيان وأنفذ دون تعطيل وخذلان .. اهو العارف الأول بحقيقةالنور الملائكي الذي تربى معهم ..

    حين عاش ابليس بين الملائكة زمانا .. تعلمكيف تأتي الطاعة .. وتعلم كيف يأتي النور من جوهر العقل المحض
    فملائكة الله نعقل محض ونور تام .. جعلت من هذا الخلق العظيم .. خلقا طاهرا مطهرا من كل دنسوخطيئة

    وحين تكون درجة النورانية والعقلانية المحضة تبلغ مداها .. سخرالشيطان جندي خفيا سلطه الله تبارك وتعالى على هذا الجوهر الأصلي البالغ في العنايةبالأنسان ..

    لذا يسقط كثير من السائرون في خندق الهوى ..
    وأخص بالذكرنوعا من البشر هم .. العقلانيون ... فالعقلانية المحضة التامة التامة تأتي بالهوىدون التفات إلى الغيبيات وهذه فجوة عميقة في ميزان العقل ..

    رغم أن الشريعةأراحت ميزان العقل .. من الحساب والموازنة .. الكثيرة في حقيقة الوجود بميزانالأيمان بالغيب .. والتسليم .. للرسالة السماوية التي تأتي للخلق من قبل الرسل .. برغم ذلك إلا أن الهوى والشيطان كفيلان بنقض كل تلك المعايير التي تحمينا من مهالكابليس ونهايته التي يردينا الوصول إليها ..

    إن المدد الحقيقي لميزان العقلهو العلم واليقين والايمان .. فلتنتبه أيها السائر لهذا الجوهر الذي يحفظك منمتاهات الطريق العشوائية لتي رسمها الشيطان لك

    ********************************

    العدو الثالث

    الشيطان ..

    قصة قديمة تعرفها أغلب سكان المعمورة قصة أبوناآدم وأكله للتفاحة .. وسبب خروجه من الجنة .. وشقائه وأمنا حواء علهما الصلاةوالسلام .. كانت بسبب ذلك المخذول ابليس ..

    لا نريد أن نعرف الشيطان هنا .. بقدر أن نعرف أن هذا العدو اللدود .. أن خصومته هنا هي التسلط ميزان يغيب على كثيرمن الناس وخصوصا طلبة العلم والعلماء ..

    إن الذي يجهلحقيقة الشيطان وتسلطه على الجوهر الثالث للأنسان .. إما مغيب عليه وإما غافل عنهوإما جاهل به وإما مغرور يكابر عدم تمكن هذا الشر من هذا العلمالمقدس
    أما بعد ..

    أيها السائر الحزين ... لاتحزن إن الله معنا

    إن خصمك يعرف جيدا مداخل العلم الذي تعرفه .. وإنزمانه الذي عاشه قبل خلقنا وعند الملائكة في السماء وخيانته لهم جعلت من هذا العدوخطيرا فهيما .. يعرف ويعلم من أين تكون هذا البشري الخصم له ..

    قد شهدابلبيس كما شهد كثير من أهل السماء خلقة .. آدم .. وعرف من أصل خلقته وتكوينه كيفيدخل عليك .. وعرف من من خاصمه وأطاع مولاه سبحانه ..

    علم ابليس كيف تكونتومما تكونت وبماذا تعيش وبماذا تموت .. وعلم كل ما تحتاج وماتشتهيه وعلم كل ماتكرهه وما تحبه وتهواه .. وعلم أيضا سر ضعفك وسر قوتك ..

    وتعلم جيدا من أينيأتيك وخصوصا في زمانك هذا الذي تعيش ..
    قد ألف ابليس خريطةكبيرة امتدت من بداية أبوك آدم وحتى وجدت في الحياة .. حنكته التجارب وعبدتهالعلائق وعرفته السنين كيف يغويك ويسخر منك ويوردك المهالك ..

    وهذه الخريطة فيها كل ما تعرفه ومالا تعرفه ..

    فكثيرمن السائرين .. ينزلقون في هوة الشيطان بكراماتهم وأنوار عباداتهم .. وهم في أوجالمراتب ... وأعلا المقامات
    إن الشيطان عالم وعارف .. ولكنه أبلس عن الحق .. وانتكس على ظهره ..

    وعلم بقديم علمه بالله سبحانه أن الله لم يجعل اللعنةعليه إلى يوم الدين .. إلا وأن الله قد قضا فيه قضاءا .. محتوم بأنه من أهل النار ...
    لذلك يأس وقنط ... فيأسه وقنوطه لم يكن من غضب أو كبر فقط .. كلا بل كان عنعلم ومعرفة بحكم الله تعالى ..
    ولكنه خلق فتنته أعظم فتنة وقدره أشد قدر ..

    إلا أن هذا الخلق استحق هذا لأن تركيبته لاتتوافق مع أهل النور والسلاموالحب

    أينه من قول أمير المؤمنين علي عليه السلام في دعاءه حين قال (( هب أنك أدخلتني النار .. فبعزتك ياسيدي أقسم صادقا لئن تركتنيناطقا لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الأملين .. ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ولأبكينعليك بكاء الفاقدين .. ولأنادينك أين كنت ياولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين...))

    فهذه هي روح المؤمن الذي حكم عليه لا له كيف يرجوه وقد شمله حرنار جهنم ولهيبها و.. لايزال يتعلق برجاء ربه ومولاه حتى وهو بين أهلها يتقلب يبنأطباقها تلقب المعذبين ..

    ولو علم ابليس أن الله عفو رحيم ما تكابر على موسىعليه السلام حينما جائه طائعا تائبا يريد الصفح والغفران وجاءه من الله الأذنبالتوبة والرجوع فقط يسجد لقبر آدم .. ولكنه أدبر وتقهقر إلىكفره وعناده ..

    أيها السائر إن الشيطان لايأتيك عن جهل ولا يقعد لكالطريق عن غباء بل يتسلط على جوهر فريد تقافزت إليه الأرواح تقافز المتنافسين .. وهو العلم

    نعم لا يأتيك عن جهل .. ولا عن فراغ .. بل يأتيك ويقول لك اسمع وتعلم اسمعني وأسخر لك ما تريد ..

    لايأتيك إلابمعرفة بالله .. فيداخلك ويوسوس لك ما تعلمه ومالاتعلمه .. يدخل في فهمك يدخل فيعقلك يدخلك في لمائم قلبك ..يدخل في أسرارك ويدخل في طبيعتك .. ويدخل في شهواتكوملذاتك ..
    هذا هو العدو الثالث وهو أقوى عدو وأضعف عدو ..

    إن حرف الألف والقوامة لهي الكفيل الأوحد .. مع قليل من الصبروالأيمان والعلم صدام قوي على مواجهة هذا المتسلط عليك

    إن الأوليةوالقوامية هي سر القوة في مواجهة الشيطان .. وإن الضعف والهزيمة والوهن .. كفيلة أنتعجله قويا عليك ..
    عند الشيخ الأكبر لايسقطك الشيطان من درجة المائة إلا عنطريق الشهوة .. والشهوة تدخلك إلى المحرمات والمناهي والصغيرات والكبيرات ..

    فكيف نواجه هذا العدو..؟؟

    هناك باب واحد فقط هو قوتنا على مواجهة هذا العدو .. العلم والمعرفة ..
    فبلعم تستطيع كشفحقيقته ومداخله ومكره واستدراجه .. ومعرفتك به وبسره هي سر الصمود أمام تسلطهووسوسته ..

    صحيح أن الوسواس سهل مقاومته ولكنه رقيق ظهوره واكتشافه .. فمن الناس كثير من ابتلي بالوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس

    لوكان الوسواس هينا لما أنزل الله سورة كاملة غاية في الوصف له .. والتحذير منهوالتعوذ من شره ..
    إن مرتكز الوسواس في الصدر .. وليس الرأس كما يفهم كثير منالناس ..
    بل في أعماق صدر الناس ..
    ولكن ماذا تجد في صدور الناس .. القلبوالرئتين وهما العضوان الرئيسان لتخزين الهواء الأوكسجين .. وهذا الهواء هو مدخلالحياة لكل الطاقة التي يوزعها لى الجسم من خلال القلب وضخات الدم ..

    فالشيطان يجلس على الحجاب الحاجز بقدم وعلى رأس المعدة بقدم .. ثمينفث في مضغة الفؤاد تلك الوساوس .. لماذا ؟؟ لأن الأنسان ترك فجوة الجفاء بين وبينذكر خالقه ومعينه .. مفتوحة فتسرب الوسواس إليه

    فالشيطان لايتركالأنسان من اول تعويذة .. بل يتركه من أول بلوغ درجة عالية من الأيمان .. والناس فيتعوذهم من الشيطان مراحل الذاكرون وحدهم يستطعيون مقاومة هذا الع
    دو والبقيةساقطين صرعى مستجيبين لتلك الوساوس ..

    إن أثر الوسوسة على القلب تترك سواداوغشاوة لا يمحوها إلا الذكر والدعاء فمن اشتغل بالذكر والدعاء نجا من هذه الوساوس ..
    لذا خط السيد الجيلاني قدس سره خطا في اعتلاء مراتب النفس الشبعة بالذكروالذكر هو حياة الواصلين ونجاة السائرين ..

    فمعرفتكلمراتب نفسك وذكرك لمولاك يجعل الطريق أسرع وأبلغ في الوصول وأقوى عل محاربة العدو

    ولا تكون في أغلب الأحيان إلا عن طريق شيخ أو جذب .. فالمجذوب موصولولكنه مقطوع عن الخلق .. والسائر مفصول لايدرك كماله إلا إذا بلغ نهاية المجذوب ..... يتبع

    ***********************************

    الحياة لدنيا متاع الغرور

    ب سم الله الرحمن الرحيم
    نتابع ما نتهينا إليه ...


    إن لغة معرفة الشيطان .. وطرقه هي السبيل الوحيد في مكافحته ...

    والخروج من دائرة الحصار الذي يحوطه به ..

    بقول الله في سورة فاطر ..(( ياأيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور )) 5الآية
    (
    ولاحظ الآية التي بعدها ..
    إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )) 6الآية


    والمتأمل لهذه الآية الكريمة ... والآية التي قبلها تجد أن الله تعالى نادى كل الناس مسلمهم وكافرهم بنداء عام وتحذير تام أحذرو من غرور الدنيا واحذرو من مكر الله بكم وخص الشيطان بآية واحدة منفصلة عن تلك التحذيرات متابعة لما يأتي للمؤمن الذي يتربصه الشيطان بالعداوة .. تجد أن الله تبارك وتعالى طلب من الناس جميعا أن يتخذوا هذا الشيطان عدوا .. وهذا العدو لابد لنا معرفته ومعرفة مداخله ومخارجه علينا .. ولابد أن نقعد له في كل مرصد كم يقعد لنا في مكان ..

    أوتسأل لما كان الشيطان يهرب من عمر الفاروق رضي الله عنه من كل طريق ..
    لأن الفاروقية العمرية الصادقة برزت فيه لغة الحق وقول الحق .. والنهي عن الباطل وقول الباطل ..
    وهذه الفلسفة هي قوة العبد في مواجهة شبهات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ..

    وهي السبيل الأمثل في اخافة ومهاجمة الباطل في كل مكان .. طبعا هذا العمل جعل من سيدنا عمر رجلا مهابا وعدالة تميز بها بين الصحابة الكرام ..

    فضعف الشيطان في المؤمن القوي .. وقوة الشيطان على المؤمن الضعيف لحديث "المؤمن القوي خير وأفضل عند الله من المؤمن الضعيف .. واليد العليا خير من السفلى " ..كماعلمنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

    **********************

    العدو الرابع ..

    الدنيا ...

    يقول الله تعالى (( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ..))
    حتى قوله تعالى من نفس الآية ((.. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) آية 20 من سورة الحديد

    شهوة الدنيا .. وغرورها هو الخط الرابع من مواجهة هذه الكلاليب التي ترصدت للأنسان والسائر إلى مولاه ..
    فشهوة الدنيا من أكثر الشهوات حبا في النفس وحبا في الحياة ..
    فلو أن الأنسان ما قنع في دنياه .. كان كابدا وكادا فيها كد الرحى ..
    ففي الدعاء اللهم لاتجعل رزقي كدا كدا واجعله صبا صبا ..
    فلو أن المرء جرى أما بحر كبير يجد موجه يلاطم الصخر والحجر على شاطئه .. فهو يلتذ بمنظره من على جنب
    ولكنه لو غاص في داخله رأى غمرة وسوادا مظلما حالكا ليس هناك نور أو مصباح ..

    فالدنيا مثل البحر
    من تأملها كان أجمل
    ومن تعمقها كان أظلم

    فسر الدنيا في هذه الآية الكريمة هي لعب .. فاللعب تهواه النفس وتحبه وتعشقه .. فتجد كثيرا من الخلق حين تتأمل سلوكهم وقضاء وقتهم .. تجدهم في لعب .. فالدنيا قبل أي شيئ هي لعبة كبيرة ..

    فهذه اللعبة إما أن تكون منافسة يرضى بها الحق ..
    وإما تكون منافسة عليها يغضب منها رب الخلق ..

    وزينة .. فالنفس تحب الزينة وتحب كل ما يدعو إلى الزينة .. وهي مزينة وزينة لأهل الدنيا والهوى والباطل ..

    وفخر وتفاخر بينكم ..
    وهي منزلة عبيد الله المنكسرين بياء العبودية لافخر إلا لبطل يحق الحق ويقتل العدو عدوا الله ..
    رجل تباهى أمام عدوا الله في ساحات الوغى ... فهذه خير مفاخرة يفخر بها المؤمن أمام عدو الله .. بيد أن الفخر أغلبه مذموم ..
    وهي من غرور النفس والشهوة والدنيا ..

    وتكاثر .. في الأموال والآولاد ..

    وهذه هي مصيبة كثير من الملوك والأمراء والأوزراء وعامة الخلق ..
    حتى أن دولا وشعوبا تكاثرت وتنافست على الكثرة وهي مذمومة .. إلا ما أذن به الشرع من سنية التكائر بين نسل المسلمين من امة محمد سيدنا وسيد السادات .. صلى الله عليه وعلى آله ..

    فالمال نعمة فالمكاثر منه في سبيلين ..
    سبيل للعز ونصرة الدين الحق .. وسبيل من أجل النفس وحب الدنيا
    فالأول محمود والثاني مذموم .. إلا أن الثاني فيه تفصيل فقهي ليراجع أهله ..

    والأولاد فكثرة الأولاد من موجبات الحياة لحديث ((تكاثروا فإني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة )) وهذا فيه تفصيل أيضا ..
    وذكره هنا من باب الذم لم يكن إلا من الفخر بالولد وكثرة الولد .. وهي مذمومة كما وردت في صريح الآية ..وليس في معنى ذم كثرة الذرية وانجاب الأولاد .. بل الفخر الذي يجر صاحبه إلى الأشارة التي انتهت عندها الآية وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ..
    هي متاع ومتعة ناقصة زائلة وفانية ..

    حين يمل الشيطان من السائر لايدخل عليه إلا من باب الدنيا وهو باب كبير على الذين يحبون الحياة الدنيا

    إن معرفة السائر إلى ربه هذه الحقيقة حقيقة الدنيا بهذا التقسيم الذي أرشدنا إليه المولى سبحانه .. إنما هي منزلة العارف بحقيقة دنياه التي خلق فيها
    ما هي إلا مرحلة الغرور فلا ينبهر بها فيسقط فيها ..

    هذا العدو هو العدو الأخير الذي يعكر على السائر سيره في كثير من الأحيان فإن حاربه باليقين .. وعلم يقينا أن رضاه بما قسم له هي حجابه ومناعه من مغريات الدنيا وغرورها ..
    اليقين و سلاح السائر إلى ربه من هذ العدو المترصد له في طريقه ...
    فقناعة المؤمن لاتترسخ إلا في يقينه بما قدره الله عليه من رزق وعلم مال وقسم ..
    لأن النفس البشرية جبلت على حب الأكثر وطلب الأكثر وهذه الكثرة التي يهواها لأنسان لا تروض إلا بالأقتناع والرضا بالموجود ..
    لأن الراضي هو في أعلى منزلة من منازل العبودية ...لله تعالى فهنيئا بالراضين بقضاء الله تعالى ..

    تنبيه :

    اعلم أيها السائر أن ابليس العدو القديم لك لم يصبح شيطانا ماردا عن الحق إلا بسبب عدم رضاه بعدالة وحكمة الله تعالى حين أسجد الملائكة لأبونا وسيدنا آدم عليه السلام ..
    فلم يسقط من عليائه إلا بسبب عدم رضاه .. واعلم أن الله أقسم بمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط . انتهى .


    الخلاصة :

    إن السائر على تلك الخريطة يتوجب عليه أولا معرفة طريقه ثم معرفة نفسه ومرتبته ثم معرفة عدوه الذي ينتظره عند كل باب .. ثم ليعلم أن القوة التي يطلبها من المدد لاتأتيه إلا بالله ومع الله
    وهذه القوة لاتجيئ إلا بشيخ عارف متقد القلب عارف بخصائص النفس ومداخلها وخرائط الشيطان واغوائه .. فلتنظر بين الخلق تفتش عن مؤدب يرشدك الطريق ومعلم

    ولكن من عز عليه الشيخ فليفتش عن صاحب ورفيق يراقبه ويرشده وإن عز عليه إيجاد الرفيق فلينظر نفسه من خلال معاشرته للخلق .. ويعرف كم هو مقداره وغلطه بينهم فيفهم ويعرف .. وإن لم يعرف كيف يجد نفسه بينهم فليتعظ من الناس وتجاربهم ويتعلم من صالحيهم .. لإن عز عليه ذلك ولم يعرف فليمسك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله فهي السبيل الوحيد في سيره ووصوله وهي الحبل المتين الذي لاينقطع عن السائر ولو كان مقطوعا فيء جزير خلف البحار ..
    ولكن الحاذق من جمع بين كل تلك السبل وواصل سيره بها شيخ ورفيق ومعرفة القدر بين الخلق والتعلم من الناس ويتلوا صلواته على نبيه بكل يقين وقوة وعزم فمن سار على الدرب وصل ومن أدمن قرع الأبواب يوشك أن يفتح له

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

  5. #5
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    من تحت ركام الوراق .. سر الخريطة

    من تحت ركام الأوراق ... الوصايا التسعة ... (سر الخريطة)


    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذه وصيتي لكل من أراد أن يصل إلى ربه وهو راض عنه دون أن يسقط في حفر الغرور والجهل والعناد ..
    من أراد النجاح لا يكابر ..

    من أراد الغنا .. فلا يطمع بأحد

    من أرد الطمأنينة .. فلا يعترض

    من أراد القرب من ربه .. فليقترب من حبيبه ..


    فإذا ما عرف السائر طريق الحق عاف الخلق .. وأنس به وتكدر صفوه من سواه ..

    الرضا .. علامة السكن إلى المحبوب ..

    والسخط .. عنوان ابليس ..

    والطريق إلى العزيز الجليل .. طويل .. والسفر بعيد .. لكنه سبحانه طواه لنا .. فلم نعد صغارا وكلما سرنا في العمر .. علمنا وتعلمنا وخبرنا أن هذه الدنيا إنما هي عنوان الزائرين .. ومحط المسافرين

    فالسعيد من عرف أن في الطريق .. كلاليب تخطف ومزالق تُسقط ..

    والشقي .. من قال أنا أنا ..

    ونسي أنه هو هو ..

    لماذا يحزن الغني .. والمال بين يديه .. ولماذا يغضب العائل والولد يحمله بين الناس .. ولماذ تبكي العاشقة .. وقلبها بين يديها ..
    الجميع صرفوا ما يملكون لغير مستحقها .. وأعطوها لمن لايقدر على ردها ..

    فخابوا وخسروا ..

    إن السير .. علامة الموجود .. والطريق .. هي سنة الوجود .. فمن ظل يمشي وحيدا .. ضل الطريق .. ومن سار معتمدا على رفيق .. ذل الجبين ..

    فالعاقل من اختار صاحبه الأول وصانعه .. وفضله على من سواه ..

    فلا يضل ولا يزل

    ولا يكل ولا يمل ..

    مسكين من مشى وحيدا فلم يعلم ولم يتعلم ..

    وغبي من عاند وكابر

    وأحمق من اغتر وجاهر ..


    إن الصحبة الرديئة .. باب للسقوط في وحل الجهالة ..
    والجهالة كلوب يخطف الأنسان من بين صحبه فتباغته الأخلاط والأغلاط ..


    وقلة الأدب .. باب للأفعال السيئة .. والأعمال الخاطئة ..

    والأفعال السيئة .. كلوب يخطف قليل الأدب من مرتبة الصبر على المكاره من الخلق


    والعقل السقيم ..
    هو سوء الظن بالله وبعباد الله .. يفتح باب المذلة والأهانة
    والمذلة .. هي حقارة النفس ووقوع في المهانة وهي .. كلوب يخطف السيئ الظن بالخلق


    والجهل بالعلم يفتح .. باب غاية الذل ..
    وغاية الذل كلوب يخطف الجاهل ليسقطه من عرش المال أو الجمال أو زخرفة الغرور

    أما الحسد .. فهو يفتح باب الحيرة

    والحيرة هي بحر عظيم يغرق فيه السائر إلى ربه أين الطريق وهي .. كلوب يخطف الحاسد فيغرقه في بحر الهم والخوف والموت ..

    والخرابات هي تعطيل السبب والعيش بدونها يفتح باب الخلق السيئ

    والخلق السيئ كلوب .. يخطف العطال والبطال يعيش دون قانون أو طبيعة ..


    أما الرياء وحب السمعة .. فهو باب يفتح الحقد على الخلق
    والحقد كلوب يخطف ذاك الكذاب المرائي يدعي الأخلاص ..
    .


    والغرور .. وما أدراك مالغرور وهو من أشر الأبواب وأشدها على السائر إلى ربه فهو يفتح باب المحنة

    والمحنة هي السجن والمرض والضرب والفضيحة وهي ,,, كلوب يخطف ذاك المتشدق بعلمه وماله وجماله أو حتى ذكائه من عرش العز والمقام ..


    أما الشيطان ... فهو مفتاح كل شهوة وكل نفس أمارة وكل دنيا غرور وكل هوى عقل ..
    والشهوة .. هي خطاف قرين الشيطان وصاحبه ..


    فالصحبة الرديئة .. وقلة الأدب .. وسوء الظن .. والجهل .. والحسد .. وتعطيل الأسباب .. والرياء .. والغرور .. والشيطان ..
    هي تسعة أبواب تخطف المؤمن من أعلا مراتب الولاية لتسقطه في أهوى مدارك الغواية

    فيا مسكين .. تعلم كيف تصل وتسافر إلى مولاك

    قبل أن تأكلك أحد أبواب تسعة ترصدت لك في كل طريق فانتبه ياغافل ...
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

  6. #6
    عضو مسجل الصورة الرمزية صاحب العصا والقنديل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    في خلوتي .. وعلى أعتابها نطير ..
    المشاركات
    232
    معدل تقييم المستوى
    0

    معارج الوصول التسعة .. مفاتيح الخريطة

    معارج الوصول التسعة ... من الوصايا التسعة

    الحمد لله حمدا كثيرا خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون مشيئتك ولك الحمد لا أجر لقائله إلا رضاك . الحمدلله الذي تواضع له كل شيئ لعظمته والحمد لله الذي ذل له كل شيئ لعزته والحمد لله الذي استسلم له كل شيئ لقدرته والحمدلله الذي خضع كل شيئ لملكه و الحد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وبم يكن له ولسي من الذل وكبره تكبيرا . الله أكبر

    اللهم اجعل أفضل صلواتك ونوامي بركاتك وشرائف زكواتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي الرحمة وسيد الأمة يعطيه أبوابا

    اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من أهل شفاعته وأحيينا على سنته وتوفنا على ملته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولا نادمين ولا شاكين ولا مبدلين ولافاتنين ولامفتونين آمي آمين يارب العالمين


    أما بعد ....


    كانت تلك الرسالة التي اخرجناها من تحت ركام الصحف والمكاتيب خريطة الطريق وكشف المزاليق ومحاذير السير إلى المولى الجليل .. نفهم منها ما يسقطنا في حفر المهالك ويغوينا عن صراط الممالك .. فمن أخذها أخذها بحظ وافر .. ومن تهاون فيها عاش محزونا كئيبا لا يعرفكيف تدخله الهلاوس ولا من أين يأتيه السبع الضاري ..
    العلم نور .. والأعتراض علامة الحرمان ..

    كما أن تلك المحاذير عنوان السقوط .. لم يتركنا العليم الحكيم حتى يخبرنا عن سهام العروج ومدارج الوصول إلى قمم الكمالات ..

    فالسائر إلى طريق ربه حينما يحذر نفسه من تلك الأبواب التسعة تجد الله برحمته منه عليه يعطيه مقابلها معارج تسعة أيضا


    فيفتحها ليرى درجا يصعد به إلى كمالات العلم ونهايات المعرفة وهي أول بداية الفهم لتلك الشرائع السماوية وأول درجة من درجات اللانهاية في علم الله ومعرفته ..بأسمائه وصفاته ..
    فحين يسير السالك ويتخلص من تلك الأبواب والمهاوي ....

    يجد قلبه يحب حبا مجازيا وهو .. حب الرسوم والأوصاف والعلامات

    كقول القائل : أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة

    وهو سلم العروج إلى الحب الحقيقي وهو الحب الذي ييباشر القلب والفؤاد والروح ويمتزج ويخالط الجسد والنفس ...


    وإذا ما فتح الله عليه هذا الباب .. جائه باب آخر في طريقه
    وهو باب العناية واللطف الآلهي ..وهو يعني اللطف بالحال والهداية إلى الأخلاق فيرفعه ذلك إلى الخلق الحسن فتحسن اخلاقه ويدوم صلاح طباعه فيتخلق بأخلاق الصالحي ويتأدب بأدب العارفين

    فإذا ما فتح الله عليه الباب سار في طريقه وتعب في مشيه .. أتته المهاوي فيصبر عليه ويتجاوزها حتى تأتيه الصحبة الطيبة .. وهذه كافية في ارتقائه إلى الأفعال الحسنة

    والأفعال الحسنة هذه هي الملموسات التي حصلها من أخلاقه من الرفقة الطيبة التي لقاهم في طريقه فتخلق منهم لذا ليبحث كل أحد منا من يعينه ويأثر في خلقه ..


    ولكن إذا ما فتح الله عليه فيهم سار في طريقه وجاهد مع نفسه دون معين ولا رفيق ..
    كشف الله له سر الأشياء وحكمة الشريعة وتحقق من كل مسألة وفهم كل أمر من غير اعتماد على النفس أو الذات وهو سر يودعه الله في قلب المؤمن حتى يعرج إلى فتح غيبي كان محجوبا عنه ... جاء أحد أصحاب النبي لبعضهم البعض يقولون نحن نافقنا فكيف ذلك ؟؟ .. حينما نكون عند النبي صلى الله عليه واله نكره حياتنا وزوجاتنا وأولادنا وكأننا زهدنا فيها كليا وحينما نعود إلى بيوتنا وخالطنا زواجاتنا وأولانا تناسينا كل ذلك الشعور الزاهد فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتبسم ضاحكا وقال لو كنتم على ما تركتم عليه لصافحتكم الملائكة في الطرقات ..

    وهذا عروج حقيقي للنفس التي تشرب وتكرع المنهج الصافي من ذكر وصلاة وقرآن..


    فإذا ما سار في طريقه ولم يفتح له في ذلك شيئ قابله .. الجهاد في سبيل الله ومعناه ليس جهاد النفس والقتال فقط بل العمل والمال والنفس والولد كله يجعله في سبيل الله ..
    يفتح ذلك له باب الجنة .. فتنتظره وتشرق عليه من ضياءها وبركاتها وروحها وريحانها فيجد ذلك في نفسه وحياته .. فإذا ما فتح الله له باب الجهاد ولا وفق فيه ..

    قابله المرشد والدليل في الطريق .. وهو شيخ صالح يوفق له يعلمه ويرشده وينصحه ويؤدبه فإذا ما عرف حقه فتح الله عليه كل أبواب الخير ..فصار هذا المؤمن لا يعيش إلا بالله ولا يحب إلا في الله ولا يكره إلا في الله .. بالله وفي الله ومع الله ومن الله وإلى الله


    فإذا مالم يفتح عليه في دليل يدله ولا معلم يرشده ..
    ربما فتح الله له العلم والمعرفة فيرى النبي صلى الله عليه ووآله وسلم يقظة ومناما كما في الحديث البخاري ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ) ولنا فيه مقال مثبت

    فإذا ما علمه الله العلم الذي يهديه فيعرف من خلال الحق والباطل ويكشف الله له كما كشف لسيدنا ابن عباس وعلي ابن ابي طالب والحسن البصري وعلماء كثير فتح الله عليهم

    فإذا مالم يفتح الله عليه في ذلك

    قابلته


    أبواب يفتن فيها ولا يأمن على نفسه من غرورها .. ... وربما سقط من عليائه من خلال الغرور أو الشيطان .. وهما البابان الوحيدان اللذان ينتظر كل مؤمن مغرور بنفسه فيسلب منه قطرة قطرة
    فيجد نفسه في لحظة .. بين أركام الحطام وهوان الخذلان أو يبتلى بمحنة السلطان أو فضيحة الأمتحان .. فإذا رحمه ربه اصطفاه ورده وإذا ما شاء الله له خلاه وتركه

    فمن يقول بعد الآن أنا أنا..

    ((سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين ))

    تم بحمد الله
    البخل شجرة في النار أغصانها في نفوس البخلاء فهي تجذبهم إليها
    والسخاء شجرة في الجنة اغصانها في نفوس الكرماء فهي تجذبهما إليها

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
Arta Fans لعبة سونيك العاب بنات طبخ لعبة جاتا لعبة المصارعة لعبة كراش
ssss