+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية محمد اليافعي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    4,387
    معدل تقييم المستوى
    0

    الرد على شبهة سب سيدنا علي بن ابي طالب على المنابر

    الحجج القاصمة على المدعو بـ ( عاشق فاطمة )


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين ..

    وبعد ...

    هذا رد موجز على الاخ عاشق فاطمة في مشاركتين وهما :

    الموضوع الاول ( سب علي عليه السلام على المنابر ) :
    http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=1780

    الموضوع الثاني ( إلزام المنكرين في إثبات سب معاوية لعلي أمير المؤمنين ) :
    http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=5277

    وسأبدأ بالرد على الموضوع الأول ، فأقول وبالله التوفيق ومنه السداد :

    قال المدعو بـ ( عاشق فاطمة ) :



    ومن ذلك الحين ابتدأت تلك السنة الأموية، ففي مسند أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا على بن عاصم قال حصين أخبرنا عن هلال ابن يساف عن عبد الله بن ظالم المازنى قال:



    لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، قال: فاقام خطباء يقعون في علي قال وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: فغضب فقام فاخذ بيدى فتبعته فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذى يأمر بلعن رجل من أهل الجنة فاشهد على التسعة انهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم... الحديث
    مسند احمد ج 1 ص 189


    قال محمد اليافعي : وعلة هذا الاسناد هي جهالة عبد الله بن ظالم المازني شيخ هلال بن يساف :

    قال عنه الحافظ في اللسان ( 7 / 492 طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت الطبعة الثالثة ، 1406 - 1986 ، بتحقيق دائرة المعرف النظامية - الهند ) برقم ( 5743 ) : ( بن حيان هو عبد الله بن ظالم شيخ لهلال بن يساف لا يعرف ولم يسلم ويقال اسمه حيان بن غالب وعنه هلال بن يساف قيل بن ظالم هو عبد الله ) ..

    وقال عنه في تهذيب التهذيب ( 5 / 236 طبعة دار الفكر - بيروت الطبعة الأولى ، 1404 - 1984 ) : ( الأربعة عبد الله بن ظالم التميمي المازني روى عن سعيد بن زيد حديث عشرة في الجنة وعنه سماك بن حرب وعبد الملك بن ميسرة وهلال بن يساف وفلان بن حيان وقيل حيان بن غالب ذكره بن حبان في الثقات وقال البخاري ليس له إلا هذا الحديث وحديث بحسب أصحابي القتل وقال غيره روى حديثا ثالثا عن أبي هريرة أن فساد أمتي على يدي غلمة من قريش قلت زاد في حديث أبي هريرة قيل فيه عبد الله بن ظالم وقيل مالك بن ظالم فلعله عند البخاري غير هذا لكن صحح عمرو بن علي الفلاس أنه عبد الله بن ظالم لا مالك بن ظالم فالله أعلم وحديثه على الوجهين عند أحمد بن حنبل في مسنده والحاكم في مستدركه .
    وقال العقيلي : عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد كوفي لا يصح حديثه .
    وكذا ذكره بن عدي عن البخاري .
    وقال العجلي ثقة )

    وذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء ( 4 / 223 طبعة دار الفكر - بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 - 1988 ، بتحقيق يحيى مختارغزاوي ) برقم ( 1035 )

    قلت : والعجلي مثل ابن حبان متساهل في توثيق المجاهيل ، والرجل لا يعرف كما بين الحافظ في اللسان .


    واما هذا الاثر :
    وقال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز (يعنى ابن ابى حازم) عن ابى حازم عن سهل بن سعد قال: ‏ ‏اسْتُعْمِلَ على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره ان يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعلى اسم احب إليه من ابى التراب وان كان ليفرح إذا دعى بها... الحديث
    صحيح مسلم ج 7 ص 123



    قال محمد اليافعي : وهذا الاثر قد تكلمنا عنه ولا بأس من إعادته مع بعض التصرف من رد التكلة :



    انا لم أجد حتى الآن خبرا واحدا صحيحا يفيد أن معاوية كان يشتم عليا أو يأمر بذلك، فضلا عن لعنه على المنابر، ولكن لما رأيتُ ما يحتج به الرافضة ومن تأثّر بأقوالهم رأيتُ أن أقوى ما عندهم في ذلك هو حديث سعد بن أبي وقاص :





    1) حديث سعد بن أبي وقاص الوارد في صحيح مسلم (2404) وفيه: أمر معاوية سعدا، فقال: ما متنعك أن تسب أبا تراب؟

    قلت : وهذا لا تصح نسبته إلى مسلم دون بيان أنه إنما أورده في الشواهد لا في الأصول ، أي أنه لم يخرجه احتجاجا ، فإنه على طريقته المعروفة – والتي نص عليها في مقدمة صحيحه - يقدِّم اللفظ الأصح، والمحفوظ في الرواية، ثم يتبعه بما هو دونه، وقد يُشير في ذلك لعلة في السياق المؤخر ، ونص على مثل ذلك في كتاب التمييز له - وهو في العلل - ومن أمثلته ما نحن بصدده الآن.

    فالإمام مسلم أورد أكثر من طريق للحديث، ليس فيها هذا اللفظ ولا حتى إشارة له، بل هذا اللفظ تفرد به راو مجهول، وهو ابن مسمار، وخالف بذلك جمعا من الرواة الثقات الذين لم يذكروا السب، فتكون روايته بذلك ضعيفة منكرة.
    قلت :
    1) فعلة الحديث الاولى هي بكير بن مسمار :
    قال عنه ابن حجر في التقريب : ( صدوق ) .
    وقال الذهبي في الكاشف : ( فيه شيء) .
    و قال العجلي ( وهو متساهل ) : ( ثقة ) .
    و قال النسائي : ( ليس به بأس ) (وهذا دون التوثيق) .
    و قال أبو أحمد بن عدي : ( مستقيم الحديث ) .
    وقال البخاري : ( فيه نظر ) كما في تهذيب الكمال . وذكر له هذا الحديث في التاريخ الكبير (2\115) وقال : ( فيه بعض النظر ) ، وما روى له شيئاً .
    وذكره العقيلي في ضعفاءه (191) .
    وقال عنه ابن حزم في المحلى (9\47) : ( بكير بن مسمار ضعيف ) .
    وقال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (1\180) : ( صدوق، لينه ابن حبان البستي وابن حزم وقال البخاري : فيه نظر ) .

    فتبين انه ليس البخاري فقط من جرحه ..

    2) والعلة الثانية التي في الحديث :
    المدة التي بين وفاة بكير بن مسمار ، ووفاة سعد هي 98 سنة !!، أي قرابة قرن كامل !! ، فلا شك في عدم سماع بكير من سعد لهذا البيان .

    وعلى فرض أن اللفظ ثابت ، فليس صريحا في السب ، كما قال النووي في شرحه ، ولو ثبت أنه في السب ، فما حصل من الاقتتال بينهما أشد من السب !




    واما هذا الاثر :
    وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية عن موسى بن مسلم عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد قال: قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد فذكروا عليا فنال منه معاوية فغضب سعد فقال: [تقول هذا الرجل] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "له ثلاث خصال لان تكون لي خصلة منها أحب إلي من الدنيا وما فيها... الحديث
    المصنف ج 7 ص 496



    قال محمد اليافعي : وهذا الاثر قد تكلمنا عنه ولا بأس من إعادته وهو من رد التكلة بتصرف مع اضافات لبعض التراجم :
    2) روى ابن ماجه (121) : حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبومعاوية، قال: حدثنا موسى بن مسلم، عن ابن سابط، وهو عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ( قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعدٌ، فذكروا علياً، فنال منه. فغضب سعد، وقال: تقول هذا لرجلٍ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه"، وسمعته يقول: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"، وسمعته يقول: "لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله"؟ )
    قلت : ورواه الحسن بن عرفة (كما في البداية والنهاية 11/50 هجر، وهو خارج جزئه) ومن طريقه ابن عساكر (42/116) ثنا محمد بن خازم أبومعاوية الضرير به .



    ورواه ابن الأعرابي في معجمه (503) - ومن طريقه ابن عساكر (42/111) - نا محمد بن سليمان، نا أبومعاوية به مختصرا. ولفظه: عن سعد، قال: سممعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله . قال: فدفعها لعلي ) .


    ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/610): ثنا أبوبكر وأبوالربيع، قال: ثنا أبومعاوية به، إلا أن ابن سابط أرسله، فقال: قدم معاوية في بعض حجاته، فأتاه سعد.



    قلت : وهو بهذا السياق منكر شديد الضعف فيه علل وظلمات بعضها فوق بعض !! ، ولا باس ان نناقشها جرحا وتعديلا ان وجد :


    1) أبومعاوية ليس بحجة في غير الأعمش ، كما نص أحمد وابن معين وأبوداود وابن خراش وابن نمير وعثمان بن أبي شيبة ...


    قلت : وهذه ترجمته عند اهل الجرح والتعديل :
    ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن خازم في تهذيب التهذيب : ( ع الستة محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم أبو معاوية الضرير الكوفي يقال عمي وهو بن ثمان سنين أو أربع
    قال أيوب بن إسحاق بن سافري سألت أحمد ويحيى عن أبي معاوية وجرير قالا أبو معاوية أحب إلينا يعنيان في الأعمش
    وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا
    وقال الدوري عن ابن معين أبو معاوية أثبت في الأعمش من جرير
    وقال النسائي ثقة
    وقال بن خراش صدوق وهو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه اضطراب
    وقال النسائي ثقة في الأعمش
    وقال أبو زرعة كان يرى الإرجاء قيل له كان يدعو إليه قال نعم
    وقال بن أبي حاتم عن أبيه الناس أثبت في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية ومعتمر بن سليمان أحب إلي من أبي معاوية يعني في حديث الأعمش ) انتهى مختصرا.


    قلت : اذا فهو اذا ثقة في روايته عن الاعمش فقط ، وهذه الرواية ليست عن الاعمش طبعا كما هو واضح !!!!...


    نعم، توبع أبومعاوية عند النسائي في الخصائص (12) : أخبرنا حرمي بن يونس، قال: حدثنا أبوغسان، قال: حدثنا عبد السلام، عن موسى به.


    ورواه أبوالقاسم المطرز ومن طريقه ابن عساكر (42/115) نا إسماعيل بن موسى، نا عبد السلام بن حرب، عن موسى به.


    وعبد السلام وإن كان ثقة فقد تكلم فيه غير واحد، وله مناكير، ورُمي بالتدليس، ولم يذكر سماعا من شيخه، فلا تثبت المتابعة.


    ولفظ النسائي : "كنت جالسا فتنقصوا عليا"، ولفظ المطرز: "كنت جالسا عند فلان فذكروا عليا فتنقصوه" !! .


    2) ثم ان عبد الرحمن بن سابط كثير الإرسال ، ونص ابن معين أن روايته عن سعد مرسلة ، وهذا قول الائمة فيه :
    قال الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب : ([ 364 ] م د ت س ق مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجة عبد الرحمن بن سابط ويقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ويقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح الجمحي المكي تابعي أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وسعد بن أبي وقاص والعباس بن عبد المطلب وعباس بن أبي ربيعة ومعاذ بن جبل وأبي ثعلبة الخشني وقيل لم يدرك واحدا منهم وعن أبيه وله صحبة وجابر وأبي أمامة وابن عباس وعائشة وعمرو بن ميمون الأودي وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وغيرهم وعنه بن جريج وليث بن أبي سليم وفطر بن خليفة ويزيد بن أبي زياد وأبو خثيم وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي وعلقمة بن مرثد وعبد الملك بن ميسرة الزراد قيل ليحيى بن معين سمع عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص قال لا قيل من أبي أمامة قال لا قيل من جابر قال لا هو مرسل وذكره الهيثم عن عبد الله بن عياش في الفقهاء من أصحاب بن عباس قال الواقدي وغير واحد مات سنة ثماني عشرة ومائة وقال بن سعد أجمعوا على ذلك وكان ثقة كثير الحديث له في صحيح مسلم حديث واحد في الفتن قلت وقال بن أبي خيثمة سمعت بن معين يقول عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ومن قال عبد الرحمن بن سابط فقد أخطأ وكذا ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في الثقات وغير واحد كلهم في عبد الرحمن بن عبد الله وقال تابعي ثقة ) تهذيب التهذيب الجزء السادس برقم ( 364 ) ...




    3) ومن أدلة نكارته أن في متنه مخالفة لرواية مسلم (4/1871 رقم 2404) من طريق عامر بن سعد عن أبيه، حيث عدَّ الثلاثة : أنت مني بمنزله هارون من موسى، وإعطائه راية خيبر ، والثالثة قوله في المباهلة لعلي وفاطمة والحسن والحسين : "اللهم هؤلاء أهلي".


    فجعلت رواية ابن سابط بدل الأخيرة: "من كنت مولاه فعلي مولاه"، وهي لا تصح من حديث سعد، إنما رُويت من حديث مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: ( إن عليا يقع فيك أنك تخلَّفتَ عنه.. ) والحديث رواه الحاكم (3/116) وابن عساكر (42/118)، فذكر أن عليا أُعطي ثلاثا.


    وزد على ذلك ان الملائي واه !! ، وهو علَّتُه ، ولعل أبا معاوية أو ابن سابط تلقَّى هذا الحرف من رواية الملائي.


    ورواه ابن عساكر (42/119 وانظر تهذيب الكمال 5/278 وخصائص علي 60) من طريق أخرى تالفة عن سعد بمعناه .


    وههنا نكتة، وهي أن الطعن لما نُسب إلى معاوية تشبث القوم به وطاروا ، فلما نُسب إلى غيره ما عرَّجوا عليه! وكلاهما لا يثبت على أية حال.


    5) ومع ضعف الحديث فلم يصرِّح أي مصدر بأن السابُّ هو معاوية إلا ما وقع عند ابن ماجة ، ولكن وقع التصريح في غيره أن السابَّ غيره ، وقد بينا ما في الروايات من اشكال .



    تنبيه :
    1) أما ما ذكره الإمام الألباني (الصحيحة 4/335) أن النسائي أخرج في الخصائص حديث الموالاة من طريق عبد الواحد بن أيمن !! ، عن أبيه ، عن سعد ، فهذا ذهول وتسرع منه رحمه الله ، فإنما أخرج بهذه الطريق حديث راية خيبر .


    وهذه من تخبطات الالباني رحمه الله المعتاده ، واظن انها سبق نظر من باب حسن الظن ...


    2) وكذا وهم الألباني في تصحيحه إسناد ابن ماجه التالف ، وسبقه في ذلك ابن كثير !!! ، حيث قال عن إسناد الحسن بن عرفة : ( إسناده حسن، ولم يخرِّجوه ) !!! ...


    قلت : وهذا من اعجب مارأيته من هذا الشيخ رحمه الله !!!! ، فقد أخرجه ابن ماجه كما بينا سابقا بالاسناد التالف الذي بيناه .
    واما هذا الاثر :
    قال ابن عساكر: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عروبة حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا خالد بن يزيد عن معاوية قال:
    كان لا يقوم أحد من بني أمية إلا سب علياً فلم يسبه عمر فقال كثير عزة:




    وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تقنع سجية مجرم
    وقلت فصدقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم
    تاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 96




    قال محمد اليافعي : اريد فقط ان أوضح بعض اللبس في الموضوع :


    أولاً : حدث هناك تصحيف في تاريخ ابن عساكر لم يتنبه له المحقق ، فاسناد ابن عساكر : ( اخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ إذناوأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بنعلي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عروبة حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا خالد بنيزيد عن معاوية )


    قلت : والصواب هو ( جعونة بجيم مفتوحة وعين مهملة مضمومة ثم واو ساكنة ثم نون مفتوحة ثم هاء، وليس معاوية ) كما في الحلية ( 5 / 322 طبعة دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الرابعة ، 1405 ) : ( حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة )

    وجعونة هذا قد استعمله عمر بن عبد العزيز على الدروب ، وهو إخباري يروى الحكايات عن عمر بن عبد العزيز ..

    وقد عزله عمر بن عبد العزيز كما روى الحافظ ابو نعيم في الحلية ( 5 / 334 طبعة دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الرابعة ، 1405 ) فقال : ( حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا منصور بن بشير ثنا أبو بكر يعني ابن نوفل بن الفرات عن أبيه أن عمر استعمل جعونة بن الحارث على ملطية فغزا فأصاب غنما ووفد ابنه إلى عمر فلما دخل عليه وأخبره الخبر قال له عمر هل أصيب من المسلمين أحد قال لا إلا رويجل فغضب عمر وقال رويجل رويجل مرتين تجيئوني بالشاة والبقرة ويصاب رجل من المسلمين لا تلي لي أنت ولا أبوك عملا ما كنت حيا )

    ثانياً : ان جعونة هذا هو مجهول ، وكل من ترجم له لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فروايته لا يؤخذ بها لجهالته ..

    وقد ترجم له الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 11 / 242 ) ترجمة طويلة نوعاً ما برقم ( 1065 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً البتة ..

    وذكره البخاري في التاريخ الكبير ( 2 / 250 طبعة دار الفكر ، بتحقيق السيد هاشم الندوي ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً برقم ( 2361 ) : ( جعونة : كتب إلى عمر بن عبد العزيز في البراذين، سمع منه عمرو بن ميمون ) ..

    وذكره ابن حبان في الثقات ( 6 / 157 طبعة دار الفكر الطبعة الأولى ، 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً برقم ( 7145 ) : ( جعونة شيخ يروى الحكايات عن عمر بن عبد العزيز روى عنه عمرو بن ميمون وأهل الشام )

    ثالثاً : واما خالد بن يزيد الراوي عن جعونة لم أتميزه ، ولم أجد له ترجمة فيما عندي من مصادر ! ، بل ان من ترجم لجعونة لم يذكر أن ممن سمع منه خالد بن يزيد !! ، الا اذا كان خالد بن يزيد من أهل الشام والله أعلم ..

    وبهذا فإن هذا الأثر لا يصح لجهالة ( جعونة ) على أقل تقدير دون ان نذكر خالد بن يزيد ..


    واما هذا الاثر :
    وقال الذهبي: ابن سعد: أخبرنا علي بن محمد، عن لوط بن يحيى قال: كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلا رضي الله عنه، فلما ولي هو أمسك عن ذلك، فقال كثير عزة الخزاعي:




    وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا، ولم تتبع مقالة مجرم
    تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم
    فصدقت معروف الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم
    سير أعلام النبلاء ج 5 ص 147



    قال محمد اليافعي : هذا الاثر لا يصح ، فهو من رواية ابو مخنف لوط بن يحيى الرافضي المحترق

    ولوط بن يحيى الأزدي الكوفي هذا:
    قال عنه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان في الجزء الرابع برقم ( 1568 ) مانصه : ( لوط بن يحيى أبو مخنف اخبارى تالف لا يوثق به تركه أبوحاتم وغيره
    وقال الدارقطني ضعيف .
    وقال يحيى بن معين ليس بثقة . وقال مرةليس بشيء .
    وقال بن عدى شيعى محترق صاحب اخبارهم
    قلت : روى عن الصعق عن زهير وجابر الجعفي ومجالد روى عنه المدايني وعبد الرحمن بن مغراء ومات قبل السبعين ومائة انتهى ..
    وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا حاتم عنه ففض يده وقال أحد يسأل عن هذا - !! - .
    وذكره العقيلي في الضعفاء ) اهـ

    وذكر الذهبي في المغني في الضعفاء والتروكين ( 2 / 535 ) برقم ( 5121 ) فقال مانصه : ( لوط بن يحيى أبومخنف ساقط تركه أبو حاتم ..
    وقال الدارقطني ضعيف ) اهـ

    قلت : وقول الدارقطني هذا تجده في كتابه الضعفاء والمتروكين برقم ( 450 ) فقال ما نصه : ( لوط بن يحيى الكوفي أبو مخنف، إخباري، ضعيف.) اهـ

    وقال عنه الامام الحافط أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني في الكامل في ضعفاء الرجال ( 6 / 93 ) مانصه : ( لوط بن يحيى أبو مخنف كوفي حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ثنا عباس عن يحيى قال أبو مخنف ليس بشيء ، وهذا الذي قاله بن معين يوافقه عليه الأئمة فإن لوط بن يحيى معروف بكنيته وباسمه حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين ولا يبعد منه ان يتناولهم وهو شيعي محترق صاحب أخبارهم وإنما وصفته لا يستغنى عن ذكر حديثه فإني لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره وإنما له من الأخبار المكروه الذي لا أستحب ذكره ) اهـ .

    وقال عنه الذهبي في الميزان في الجزء الثالث برقم ( 6992 ) مانصه : ( لوط بن يحيى ، أبو مخنف ،أخباري تالف ، لا يوثق به .
    تركه أبو حاتم وغيره .
    وقال الدارقطني : ضعيف .
    وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال مرة : ليس بشئ .
    وقال ابن عدى : شيعيمحترق ، صاحب أخبارهم .
    قلت : روى عن الصعق بن زهير ، وجابر الجعفي ، ومجالد . روى عنه المدائني ، وعبد الرحمن بن مغراء . مات قبل السبعين ومائة .) اهـ

    وقال عنه الإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 7 / 72 ) برقم (410 ) في ترجمة فضيل بن خديج مانصه : ( فضيل بن خديج روى عنمولى الاشتر روى عنه أبو مخنف لوط بن يحيى سمعت ابى يقول ذلك ويقول هو مجهول روى عنه رجل متروك الحديث.) اهـ


    واما قولك :
    ومن المناسب نقل هذه الحكاية التي ذكرها الذهبي، قال: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، سمع عمير بن هانئ يقول: دخلت على عمر بن عبد العزيز فقال لي: كيف تقول في رجل رأى سلسلة دليت من السماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلق بها، فصعد، ثم جاء أبو بكر فتعلق بها فصعد، ثم جاء عمر، فتعلق بها فصعد، ثم جاء عثمان فتعلق بها، فانقطعت، فلم يزل حتى وصل ثم صعد، ثم جاء الذي رأى هذه الرؤيا فتعلق بها فصعد، فكان خامسهم. قال عمير: فقلت في نفسي هو هو، ولكنه كنى عن نفسه.
    قال الذهبي:قلت: يحتمل أن يكون الرجل عليا، وما أمكن الرأي يفصح به لظهور النصب إذ ذاك.
    سير أعلام النبلاء ج 5 ص 139







    سبحان الله !




    الرجل آنذاك لا يجرأ أن يصرح برؤيا يراها في المنام تتعلق بأمير المؤمنين عليه السلام، فليت شعري كيف كانوا يحدثون بالأحاديث الواردة في فضائله عليه السلام ؟؟؟



    قال محمد اليافعي : سبحان الله !! لقد بنيت حكمك على إحتمال !! احتمله الذهبي دون دليل !! ، فهل تُبنى عندكم الاحكام على الاحتمال ؟؟!!..

    واما افتراءك عندما المحت بأن اهل السنة والجماعة لايتجرأون بذكر فضائل سيدنا علي عليه السلام !! ، فهذا من الافتراء فالله حسيبك عليه ، فمن طالع كتبنا وجدها مملوءة بفضائل حيدرة الكرار ، بل أن له نصيب الاسد في الفضائل عندنا ، فهو أكثر الصحابة ذكراً لفضائله رضي الله عنهم أجمعين ..

    فافهم ياأخي ولا تختلط عليك الاوراق ..


    واما قولك :
    وممن كان يجاهر بلعن أمير المؤمنين عليه السلام: الناصبي حريز بن عثمان لعنه الله
    وهو من الرواة الثقات، وقد روى له الجماعة سوى مسلم، كما قال المزي في تهذيب الكمال 5 ص 580 وقال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود : سألت أحمد بن حنبل، عن حريز، فقال: ثقة، ثقة، ثقة.




    تهذيب الكمال ج 5 ص 572


    قال المزي: وقال أحمد بن سعيد الدارمي، عن أحمد بن سليمان المروزي: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه.
    وقال محمد بن عمرو العقيلي: حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: ذكر جرير أن حريزا كان يشتم عليا على المنابر.

    قال محمد اليافعي : فأما سب حريز لسيدنا علي رضي الله عنه فأنه سيكافأه الله على هذا الاثم ، وهذا راجع لله ..

    واما استشهاد اهل الحديث به وتوثيقه ؛ فهو نابع من صدق روايته ، وعند اهل الجرح والتعديل مفهوم وهو : ( لنا من الراوي صدقه ، وعليه بدعته ) ، وقد درجو على هذه القاعدة كما يعرف ذلك من اطلع على كتب القوم ..

    وكذلك فكم من رافضي آثم وثقه علماء الجرح والتعديل ، فلا نلتفت لبدعتهم ، ولكن ننظر لتثبتهم فيما رووه ..

    واذكر هنا أن الحافظ ابن الجوزي أدرج حريزاً في كتابه الضعفاء والمتروكين برقم ( 794 ) فقال : ( حريز بن عثمان الرحبي من أهل حمص، يروي عن راشد بن سعد، لا يجوز الرواية عنه ، قال ابن حبان كان يلعن علي بن أبي طالب بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة ويقول قتل آبائي واجدادي وكان داعية إلى مذهبه قال وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عن ذلك وليس محفوظ عنه وذكر أبو الفتح الأزدي أن حريز بن عثمان روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يركب بغلته جاء علي رضي الله عنه فحل حزام البغلة حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هذه حالته لا يروي عنه شيء وقد ذكر ابن عدي عنه قال والله ما شتمت عليا قط وأن أحمد ويحيى وثقاه وقال أحمد هو صحيح الحديث إلا أنه يحمل على علي عليه السلام)


    واما قولك :
    واختم البحث بما كتبه العلامة الشيخ الأميني رحمه الله تعالى، قال:
    فتسنى له (أي لمعاوية) لعن أمير المؤمنين عليه السلام وسبه في أعقاب الصلوات في الجمعة والجماعات وعلى صهوات المنابر في شرق الأرض وغربها حتى في مهبط وحي الله (المدينة المنورة).
    قال الحموي في معجم البلدان 5 ص 38: لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبر سجستان إلا مرة وامتنعوا على بني أمية حتى زادوا في عهدهم: وأن لا يلعن على منبرهم أحد. وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلى الله عليه وآله على منبرهم وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة. ا ه‍.

    قال محمد اليافعي: هذا لا يصح ياحبيبي ، فهو بلا اسناد ! ، فالاسناد من الدين ، فهلا اوردت لنا اسناداً لهذا القول حتى نعرف هب هو صحيح أم لا ؟؟

    ولهذا فلا يلتفت لهذا الذي استدل به علامتكم الاميني ، فبنى كلامه على اوهى من بيت العنكبوت ..


    واما قولك :
    لما مات الحسن بن علي عليهما السلام حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له: إن ههنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا فابعث إليه وخذ رأيه. فأرسل إليه ذكر له ذلك فقال: إن فعلت لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه. فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد فلما مات لعنه على المنبر وكتب إلى عماله: أن يلعنوه على المنابر. ففعلوا.

    فكتبت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله إلى معاوية: إنكم تعلنون الله ورسوله على منابركم وذلك إنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله. فلم يلتفت إلى كلامها .





    قال الجاحظ في كتاب الرد على الإمامية: إن معاوية كان يقول في آخر خطبته: أللهم إن أبا تراب ألحد في دينك. وصد عن سبيك، فالعنه لعنا وبيلا، وعذبه عذابا أليما. وكتب ذلك إلى الآفاق فكانت هذه الكلمات يشاد بها على المنابر إلى أيام عمر بن عبد العزيز.


    وإن قوما من بني أمية قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين ؟ إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن هذا الرجل. فقال: لا والله حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلا. وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 1 ص 356.

    قال محمد اليافعي : هذا اكثر ما اضحكني من الادلة الواهية التي سقتها هنا !! ، فمن قال لك بأن شرح ابن ابي الحديد هذا هو الادلة !!؟؟

    ابن ابي الحديد الذي نقلت انت عنه ؛ لا يساوي هو ولا كتابه فلساً عندنا معشر أهل السنة والجماعة ، بل انه ليس من اهل السنة والجماعة البتة ، فهو معتزلي ولا شأن له بنا ..

    فافهم يارعاك الله ..


    واما قولك :



    قال الزمخشري في ربيع الأبرار على ما يعلق بالخاطر، والحافظ السيوطي: إنه كان في أيام بني أمية أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك. وفي ذلك يقول العلامة الشيخ أحمد الحفظي الشافعي في أرجوزته:








    وقد حكى الشيخ السيوطي: إنه * قد كان فيما جعلوه سنه
    سبعون ألف منبر وعشره * من فوقهن يلعنون حيدره
    وهذه في جنبها العظائم * تصغر بل توجه اللوائم
    فهل ترى من سنها يعادى ؟ * أم لا وهل يستر أو يهادى ؟ ؟
    أو عالم يقول: عنه نسكت ؟ * أجب فإني للجواب منصت
    وليت شعري هل يقال: اجتهدا * كقولهم في بغيه أم ألحدا ؟
    أليس ذا يؤذيه أم لا ؟ فاسمعن * إن الذي يؤذيه من ومن ومن ؟ ؟ ؟
    بل جاء في حديث أم سلمة *: هل فيكم الله يسب مه لمه ؟
    عاون أخا العرفان بالجواب * وعاد من عادى أبا تراب




    قال محمد اليافعي : اين اسناد الزمخشري ؟؟!!..فقولنا فيه هو نفس قولنا في كلام ياقوت الحموي في معجم البلدان ، واما كلام السيوطي فلا ادري لماذا لم يذكر علامتكم الاميني اين ذكره ولا اين اسناده ، فلا داع من التطويل فيما ليس منه فائدة ..


    واما قولك :
    وكان أمير المؤمنين يخبر بذلك كله ويقول: أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبرائة مني. ( نهج البلاغة ).
    الغدير ج 2 ص 101

    قال محمد اليافعي : حبيبي عاشق فاطمة ، لقد قلنا لك قبل قليل :

    هذا اكثر ما اضحكني من الادلة الواهية التي سقتها هنا !! ، فمن قال لك بأن شرح ابن ابي الحديد هذا هو الادلة !!؟؟

    ابن ابي الحديد الذي نقلت انت عنه ؛ لا يساوي هو ولا كتابه فلساً عندنا معشر أهل السنة والجماعة ، بل انه ليس من اهل السنة والجماعة البتة ، فهو معتزلي ولا شأن له بنا ..

    فافهم يارعاك الله ..




    يتبع

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية محمد اليافعي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    4,387
    معدل تقييم المستوى
    0
    واما الموضوع الثاني ( إلزام المنكرين في إثبات سب معاوية لعلي أمير المؤمنين ) :
    http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=5277

    فقد قال المدعو بـ ( عاشق فاطمة ) :

    غير أنه وقع في يدي دليل لا يحتمل التأويل، ويقبل أي مناقشة، وقد بحثت في سنده، فوفقني الله سبحانه وتعالى إلى تصحيح سنده من الشذوذ، وهذا ما يرضخ له السلفية، حيث عرفناهم من أول يوم لنا في المنتديات عبادا للسند، لا يرون ولا يقتنعون إلا بما صح سنده، ونحن هنا نعطيهم هدية صح سندها تثبت بدليل قاطع سب سيدهم معاوية لأميرنا علي عليه أفضل الصلاة والسلام.

    قلت : سنبين لكم ان شاء الله وهاء هذا الدليل الذي يدعيه الاخ ( عاشق فاطمة ) !! ..


    واما كلامه هذا :

    وقبل الخوض في غمار الموضوع، أود من أي سلفي يمر بهذا الموضوع أن يسأل نفسه هذا السؤال الواضح:





    عندما يثبت لي بالدليل القاطع أن معاوية بن أبي سفيان قد سب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فهل سوف يغير في أي شيء تجاه معاوية؟ ؟ ؟

    إذا كانت الإجابة نعم، فأنا أنصحه بقراءة هذا الموضوع، أما إذا كانت الإجابة لا، وأنه سوف يستمر بقوله ويضيف هذا الأمر إلى قائمة اجتهادات معاوية التي لا تعد ولا تحصى، فأنصحه بالخروج من هذا الموضوع وأن لا يضيع وقته الذي سوف يحاسبه الله سبحانه وتعالى عليه يوم القيامة هدرا، فهو سوف لن يستفيد بشيء معين من هذا الموضوع.


    المسألة بشكل مبسط، هي ما يسميه السلفية صلح الحسن، أو بيعة الإمام الحسن عليه السلام لمعاوية، وما نسميه نحن الشيعة الإمامية الهدنة التي حصلت بين الحسن عليه السلام ومعاوية.

    هذا وقد ناقشنا مسألة ما يسمونه بيعة الإمام الحسن عليه السلام في موضوع لنا سابق فأثبتنا أنه لم تكن هناك أي بيعة، وأنما كل ما جرى هو صلح فقط، وليس بيعة كما يسميه تعنتا أهل السنة.

    ولكن الأمر المهم وهو المغزى والمراد من هذا الموضوع، هو: ما هي شروط هذا الصلح؟ ؟ ؟

    قبل سنة أو أكثر تقريبا طرحت موضوعا في الإصلاح وتحديت فيها الجميع أن يأتيني بوثيقة الصلح أو معاهدة الصلح التي تمت بين الطرفين، فلم أجد من القوم إلا هروبا كبيرا مع مرتبة الشرف الأولى.

    وعندما تساءلت في نفسي ما هو السبب الذي يريده السلفية من إخفاء بنود هذا الصلح، وعندما راجعت كتبهم وجدت المغزى، وهو أحد شروط الصلح التي تهدم كل ما بنوه ودافعوا عنه من ناحية معاوية بن أبي سفيان.



    فهو من باب قولهم ( أسمع جعجعة ولا أرى طحناً ) ..


    واما ايراده لهذا الاثر :

    لا أريد أن أطيل على الجميع، فينقلب الموضوع إلى كلام إنشائي، بل سوف ندخل الآن في صلب الموضوع، ونرى عندها هذا الدليل القاطع الذي أدعيه:





    الكامل لابن الأثير (3/271):

    فلما رأى الحسن تفرق الأمر عنه كتب إلى معاوية وذكر شروطا وقال له: ((إن أنت أعطيتني هذا فأنا سامع مطيع وعليك أن تفي لي به)) وقال لأخيه الحسين وعبد الله بن جعفر: إنني قد راسلت معاوية في الصلح فقال له الحسين: أنشدك الله أن لا تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك. فقال له الحسن: اسكت أنا أعلم بالأمر منك. فلما انتهى كتاب الحسن إلى معاوية، وكان قد ارسل عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى الحسن قبل وصول الكتاب ومعهما صحيفة بيضاء مختوم على أسفلها. وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك. فلما أتت الصحيفة إلى الحسن اشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده. فلما سلم الحسن الأمر إلى معاوية طلب أن يعطيه الشروط التي في الصحيفة التي ختم عليها، فأبى ذلك معاوية وقال له: قد أعطيتك ما كنت تطلب، فلما اصطلحا قام الحسن في أهل العراق فقال: ((يا أهل العراق إنه سخي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي))

    وكان الذي طلب الحسن من معاوية أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ومبلغه خمسة آلاف ألف وخراج ((دار ابجرد)) من فارس وأن لا يشتم عليا فلم يجبه إلى الكف عن شتم علي، فطلب أن لا يشتم وهو يسمع فأجابه إلى ذلك ثم لم يف به أيضا. انتهى.




    يقول اليافعي : هذه الحكاية اوردها ابن الاثير دون سند فلا فائدة من تحميل الموضوع فوق اللازم ، فهات سنده وبعدها لكل حادث حديث ..


    واما كلامه عن الحافظ ابن كثير :

    هذا وقبل أن نورد عندنا ما صح سنده لا بد من الوقوف على حال الإمام الأعظم ابن كثير، الذي وكعادته هرب هروبا كلاسيكيا، فتناسى بنود الصلح فمر عليها مرور الكرام، وحاول إخفاء كل شيء، كأنه يود إخفائها عن الجميع.







    البداية والنهاية، هامش الصفحة 8/14 :


    غير أن محقق الكتاب قد أورد في هامش الكتاب ما أسماه المعاهدة وقال:

    صورة من معاهدة الصلح التي وقعها الفريقان. وقد أخذناها من مصادرها حرفيا:
    المادة الأولى: تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وبسيرة الخلفاء الصالحين.
    المادة الثانية: أن يكون الأمر للحسن من بعده وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد.
    المادة الثالثة: أن يترك سب أمير المؤنين والقنوت عليه بالصلاة إلا بخير وقال آخرون أنه أجابه على أن لا يشتم عليا وهو يسمع، وقال ابن الأثير: ثم لم يف به أيضا.المادة الرابعة: يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن، وله خراج دار أبجرد، وأن يحمل لأخيه الحسين في كل عام ألفي ألف، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس.
    المادة الخامسة: أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق بأجنة، وأن يؤمن الأسود والأحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم.




    فهو كلام معرى !! ، ولا يخرج الا ممن لا يعي الصحيح من السقيم من الاخبار الصحاح ..

    فالحافظ ابن كثير أختار أصح الروايات وذكرها ! ، لانه من اهل العرفة بالأسانيد ، واما المحقق فليس من أهل الاختصاص في الاسانيد ! ، وانما هو مطلع على الروايات دون تمييز الصحيح من السقيم ..

    فشتان ما بين الحافظ ابن كثير المحدث والمؤخ ، وبين محقق الكتاب المطلع فقط !!..

    ولهذا فإن كل هذا التهويل لا طائل منه عند التمحيص ..

    وسنبين ان شاء الله بعد وهاء هذه الرواية التي يتشدق بها الشيعة ويعتبرونها صحيحة السند !! ، ولكن انَّا لهم هذا ؟؟

    فليس كل ما يتمناه المرئ يدركه .

    واما ايراده للأثر الذي ادعى صحته وهو :
    تاريخ الطبري حوادث سنة 40:





    حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال حدثنا: عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد ، قال: بايع الناس الحسن بن علي عليه السلام بالخلافة، ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن، وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا، وأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن، فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر: ألا أن قيس بن سعد قد قتل، فانفروا، فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السلام حتى نازعوه بساطا كان تحته، وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن، وكان عم المختار بن أبي عبيد عاملا على المادئن، وكان اسمه سعد بن مسعود، فقال له المختار وهو غلام شاب: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن، وتستأمن به إلى معاوية، فقال له سعد: عليك لعنة الله، أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه! بئس الرجل أنت! فلما رأى الحسن عليه السلام تفرق الأمر عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح، وبعث معاوية إليه عبد الله بن عامر وعبد الرحمن ابن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، فقدما على الحسن بالمدائن، فأعطياه ما أراد، وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها. ثم قام الحسن في أهل العراق فقال: يا أهل العراق، أنه سخي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي.


    ودخل الناس في طاعة معاوية، ودخل معاوية الكوفة، فبايعه الناس.


    قال زياد بن عبد الله ، عن عوانة ، وذكر نحو حديث المسروقي، عن عثمان بن عبد الرحمن هذا، وزاد فيه: وكتب الحسن إلى معاوية في الصلح، وطلب الأمان، وقال الحسن للحسين ولعبد الله بن جعفر: إني قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان، فقال له الحسين: نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية، وتكذب أحدوثة علي! فقال له الحسن: اسكت أنا أعلم بالأمر منك. فلما انتهى كتاب الحسن بن علي عليه السلام إلى معاوية، أرسل معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة، فقدما المدائن، وأعطيا الحسن ما أراد، فكتب الحسن إلى قيس بن سعد، وهو على مقدمته في اثني عشر ألفا يأمره بالدخول في طاعة معاوية، فقام قيس بن سعد في الناس فقال: يأيها الناس، اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة، أو القتال مع غير إمام، قالوا: لا، بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة.
    فبايعوا لمعاوية، وانصرف عنهم قيس بن سعد، وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له في بيت ماله وخراج دارابجرد على ألا يشتم علي وهو يسمع. فأخذ ما في بيت مال الكوفة، وكان فيه خمسة ألاف ألف.




    وعليك أخي القارئ التركيز على من وضعت تحتهم خط وقمت بتكبير اسماءهم ، فسترى كيف بهما تسقط الرواية ..


    ثم اورد تراجم رجال الاسنادين فقال :

    رجال الإسناد:




    1-زياد بن عبد الله: قال محمد بن عقبة السدوسي، عن وكيع بن الجراح: هو أشرف من أن يكذب.

    وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليس به بأس، حديثه حديث أهل الصدق.

    وقال أبو داود: سمعت يحيي بن معين يقول: زياد البكائي في ابن اسحاق ثقة، كأنه يضعفه في غيره.
    وقال أبو زرعة: صدوق.
    وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
    أقول: هناك بعض أهل العلم ممن ضعف زياد هذا:
    النسائي: ضعيف، وفي موضع آخر: ليس بالقوي.
    وقد ذكره ابن حبان في المجروحين والعقيلي في الضعفاء.
    يقول الدكتور بشار محقق كتاب تهذيب الكمال تعليقا على ذلك: وهو كما قالوا: أثبت من روى في المغازي، عن ابن اسحاق، ومن روايته اختصرها ابن هشام وتلقاها الناس بالقبول.(تهذيب الكمال 2038).

    2-موسى بن عبد الرحمن المسروقي:
    قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به.
    وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب عنه أبي قديما، وكتبت عنه معه أخيرا، وهو صدوق، ثقة.
    وذكره ابن حبان في الثقات.
    قال الذهبي في الكاشف: ثقة، وكذلك قال ابن حجر في التقريب. (تهذيب الكمال).

    3-عثمان بن عبد الرحمن الحراني:
    قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيي بن معين أنه قال: عثمان بن عبد الرحمن التميمي ثقة. قال: وسألت أبي عنه، فقال: صدوق، وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء يشبه بقية روايته عن الضعفاء.
    وقال أبو أحمد عن عدي: سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق، وقال: لا بأس به متعبد، ويحدث عن قوم مجاهيل بالمناكير.
    وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات وقال: ثقة ثقة إلا أنه كان يروي عن الضعاف، والأقوياء وقال ابن حجر في التهذيب: قال ابن أبي عاصم صدوق اللسان.
    وقال ابن حجر في التقريب: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك. (تهذيب الكمال 4429).

    4-عوانة: عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الأخباري المشهور الكوفي. يقال كان أبوه عبدا خياطا وأمه أمة وهو كثير الرواية عن التابعين قل أن روى حديثا مسندا، وأكثر المدايني عنه، وقد روى عن عبد الله بن المعتز بن الحسن بن عليل العنزي عن عوانة بن الحكم أنه كان عثمانيا فكان يضع الأخبار لبني أمية. (لسان الميزان 1167).
    أقول: كونه عثمانيا لا يضر به، فهو مقبول الرواية عند أهل السنة، أضف إلى هذا أن الذهبي قال عنه: كان صدوقا في نقله. (سير أعلام النبلاء 7/201).

    ومن هنا نستخلص أن الرجل صدوق، ولا يضره كونه عثماني.



    أقول : لن نختلف كثيراً على الثلاثة الاوائل ..

    واما عوانة فسنبين حاله ان شاء الله في محله ..

    ثم قال :
    بقي الآن أمر واحد، وهو حال إسمعيل بن راشد.

    أقول: هناك طرق عدة نستطيع الوصول إلى وثاقة الرجل أو على الأقل إلى حسن روايته، وارتقائها، لكن قبل ذلك دعونا نرى حال الرجل كما ذكره أهل العلم:

    التاريخ الكبير للبخاري 1114: اسمعيل بن راشد السلمي هو اسمعيل بن راشد بن أبي اسمعيل الكوفي أخو محمد سمع سعيد بن جبير روى عنه حصين، قال أبو نعيم ولدوا هؤلاء في بطن واحد اسمعيل وعمر ومحمد وآخر أيضا.

    الجرح والتعديل 567: اسمعيل بن راشد السلمي أخو محمد بن أبي اسماعيل روى عن سعيد بن جبير روى عنه حصين بن عبد الرحمن يعد في الكوفيين.

    التاريخ ليحيي بن معين 2940: اسماعيل بن راشد، أخو محمد بن أبي اسماعيل، واسماعيل بن راشد يروي عن حصين وغيره. ومحمد بن أبي اسماعيل يروي عنه حفص بن غياث، ويروي عنه يعلى.

    أقول: وقد راجعت كتب الجرح أمثال كتاب الضعفاء للعقيلي وكتابي الذهبي المغني وميزان الاعتدال ولم أقف على أي قدح في الرجل.

    والرجل (اسماعيل بن راشد) قد روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، فتعالوا قبل أن نحكم على الرجل لنرى حال هذا الرواي عنه:

    حصين بن عبد الرحمن السلمي: حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن أحمد بن حنبل قال: حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث. حدثنا عبد الرحمن ذكره أبي عن اسحاق بن منصور عن يحيي بن معين قال: حصين بن عبد الرحمن ثقة. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: حصين بن عبد الرحمن ثقة في الحديث وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق. أخبرنا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن حصين بن عبد الرحمن فقال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: أي والله. (الجرح والتعديل 837)، وفي التهذيب: قال ابن معين: ثقة وقال العجلي ثقة، وقال ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات.

    بقي الآن أن نقف على قاعدة عامة، وهي ما يذكره الإمامان إبو حاتم، وأبو زرعة:

    حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه.
    حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه؟ قال: أي لعمري.
    أقول: وقد اتضح لنا أن حصين من الثقات، وقد روى عن اسماعيل بن راشد، ولم يرد فيه قدح، فمن هنا استطعنا الحكم بوثاقة الرجل، ولا أقل حسنه.
    قال محمد اليافعي : وهنا ذكر المدعو ( عاشق فاطمة ) إسنادين وهما :

    الاسناد الاول : حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال حدثنا: عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد .

    والاسناد الثاني : قال زياد بن عبد الله ،عن عوانة، وذكر نحو حديث المسروقي، عن عثمان بن عبد الرحمن هذا ..

    يعني ان الاسناد الثاني يلتقي بالاول في ( عثمان بن عبد الرحمن ) فمعناه انه سيكون هكذا :

    قال زياد بن عبد الله ،عن عوانة عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبدالرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد .

    قلت : وفي الاسنادين جهالة اسماعيل بن راشد كم أعترف بها المدعو بـ ( عاشق فاطمة ) بنفسه ..

    واما القاعدة التي اتى بها المدعو بـ ( عاشق فاطمة ) !! فهي قاعدة قال بها ابو حاتم وابو زرعة فقط !! ، وخالفا فيها العلماء جميعاً ، واشترط النسائي وابن حبان أن يكون المنفرد عنه من كبار الأثبات ، كما نص على هذا الذهبي في الموقظة ..

    ثم على فرض صحة هذه القاعدة ! - مع عدم تسليمنا لذلك - فإنها لا تنطبق مع حصين بن عبدالرحمن السلمي ، فقد قال عنه الحافظ في التقريب : ( ثقة تغير حفظه في الآخر )

    قلت : فهو اذا من المرتبة الخامسة من مراتب الجرح والتعديل عند الحافظ ..
    ولمعرفة هذه المرتبة ، يجب ان نذكر قبلها مرتبتين ليتبين الامر ..

    قال الحافظ في مقدمة تقريب التهذيب : ( الثالثة: من أفرد بصفة، كثقة، أو متقن، أو ثَبْت، أو عدل.
    الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلاً، وإليه الإشارة: بصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس.

    الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلاً، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ ، أو تغير بآخرة ، ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره. )..

    اذاً فـ ( حصين بن عبدالرحمن السلمي ) لا تنطبق عليه هذه القاعدة لانه ليس ( ثقة ) ، وانما هو ( ثقة تغير حفظه في الآخر ) ، يعني قصر بمرتبتين عن مرتبة الثقة ! ، وهنا تكمن المخالفة لهذه القاعدة التي اتيت بها ، فوجود ( حصين بن عبد الرحمن السلمي ) في اسناد حديث يجعل هذا الحديث حسناً ، وليس صحيحاً ، هذا اذا كان بقية رجال السند كلهم ثقات !! ، فكيف لمثله ان يجعل رواية المجهول مقبولة ؟؟


    وبهذا فقد سقطت الحجة بهذه القاعدة ، فلا فائدة ترجى منها ، فبقيت جهالة إسماعيل بن راشد السلمي هي العلة في اسقاط الرواية الاولى كاملة ..



    واما الاسناد الثاني ففيه ثلاث علل :

    العلة الاولى : عوانة بن الحكم بن عوانة ، وهو وضاع يضع الاخبار لبني أمية ..

    واما محاولات الشيعة اليائسة في توثيق ( عوانة بن الحكم بن عوانة ) فلا فائدة ترجى منها ، واليكم بيان حاله :


    قال عنه الحافظ في اللسان ( 4 / 386 طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت الطبعة الثالثة ، 1406 - 1986 ، بتحقيق دائرةالمعرف النظامية - الهند ) برقم ( 1167 ) : ( عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض الأخباري المشهور الكوفي يقال كان أبوه عبدا خياطا وأمه أمة وهو كثير الرواية عن التابعين قلّ إن روى حديثا مسندا ، وأكثر المدايني عنه ، وقد روى عن عبد الله بن المعتز عن الحسن بن عليل العنزي عن عوانة بن الحكم أنه كان عثمانيا فكان يضع الأخبار لبني أمية مات سنة ثمان وخمسين ومائة ) !!..

    وذكره العجلي في ثقاته ( 2 / 196 طبعة مكتبة الدار - المدينة المنورة الطبعة الأولى ، 1405 - 1985 ، بتحقيق عبدالعليم عبد العظيم البستوي ) وسماه ( عوانة بن الحكم الكلبي ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً !! ، وهو معروف بالتساهل في توثيق المجاهيل ..

    واما قول الذهبي عنه في سير اعلام النبلاء ( وكان صدوقا في نقله ) !! ، فهذا غير صحيح ، فكيف يكون صدوقاً في نقله وهو يضع الاخبار لبني أمية ؟؟ ، فأين هذه الامانة ؟؟ ..

    وأظن أن الذهبي رحمه الله لم يصله حال الرجل ، والا لما قال فيه ما قال ، والدليل على ذلك ؛ أن الذهبي قد ترجم لـ ( عوانة بن الحكم الكوفي ) في تاريخ الاسلام فقال : (عوانة بن الحكم : أخباري مشهور عراقي ، يروي عن طائفة من التابعين ، وهو كوفي عداده في بني كلب عالم بالشعر وأيام الناس ، وقلّ أن روى حديثا مسندا ، ولهذا لم يذكر بجرح ولا تعديل ، والظاهر أنه صدوق .
    روى عنه زياد البكائي وهشام بن الكلبي وغيرهما . وأكثر عنه علي بن محمد المدائني وأكبر شيخ لقيه الشعبي . مات سنة ثمان وخمسين ومائة )

    قلت : فظهر جلياً أن الذهبي رحمه الله لم يعرف بأن الرجل كان يضع الاخبار لبني أمية ! ، ولو علم ذلك لما قال ما قال ..


    بل أن الذهبي اعترف بأن الرجل ( لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ) يعني أنه مجهول الحال كما هو معروف ، فلو سلم من الوضع ، ما سلم من جهالة الحال ، فأحلاهما مر ..

    واما ياقوت الحموي فقد قال عنه في معجم البلدان : ( كان عالما بالأخبار والآثار ثقة ) !! ..


    ولا أدري من اين جاء بهذا التوثيق !! ، وعلى كل حال فإن ياقوت الحموي ليس من أهل الشأن في الجرح والتعديل ، وكتابه معجم البلدان ليس من الكتب المعتمدة في توثيق الرجال ..

    وبالجملة ، فأقل ما يقال في ( عوانة بن الحكم ) أنه مجهول الحال ، هذا اذا اسقطنا عنه تهمة الوضع ، واعتمدنا توثيق العجلي والذهبي له ..

    ولو سلم هذا الاثر من هذه العلة فلن يسلم من العلة الثانية ..

    العلة الثانية : أن اسناد الثاني لهذا الاثر هو هو نفس الاسناد الاول ولكنه مروي من طريق عوانه ، وليس من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي ..

    فيكون الاسناد كالآتي قال زياد بن عبد الله ، عن عوانة ، قال حدثنا: عثمان بن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد ..


    فتبقى جهالة حال أسماعيل بن راشد ، وهذه هي العلة التي اسقطت السند الاول ..

    العلة الثالثة : أن هذه الزيادة التي وقعت في القصة قد جاءت من أحد إثنين لا ثالث لهما :

    فإما أن يكون السبب هو : عوانة بن الحكم ! ، وهذا محال ، لان عوانة كان يضح الاخبار لبني أمية ، وليس عليهم ، وهذه الزيادة هي مذمة في سيدنا معاوية رضي الله عنه ! ، فكيف سيرويها من يضع لهم الاخبار لتحسين صورهم ؟؟؟ ..

    ولهذا استبعدنا أن تكون هذه الزيادة منه ..

    واما أن يكون السبب هو : زياد بن عبد الله وهو الراجح ، ولكن من هو هذا الرجل يا ترى ؟؟؟؟؟

    لقد بحثت فيه كثيراً لعلي أجد له ترجمة ولكن للاسف لم أجد له ترجمة ..

    ولا أظنه هو : زياد بن يحيى بن زياد بن حسان بن عبد الله الحساني أبو الخطاب النكري العدنيالبصري ، والذي تجد اسمه في تفسير الطبري مختصراً بـ ( زياد بن عبد الله ) ، وهو شيخ الطبري ؟؟؟ ..

    فـ ( زياد بن يحيى بن زياد ) الذي يسميه الطبري في تفسيره أحيانا بـ ( زياد بن عبد الله الحساني ) هو ثقة كما في التقريب ..

    ولكن لم يذكر أحد بأنه أخذ من ( عوانة بن الحكم ) لاستحالة ذلك ..

    فـ ( زياد بن عبد الله ) توفي سنة ( 254 ) ..

    و( عوانة بن الحكم ) توفي سنة ( 158 ) ..

    فيستحيل أن يكون زياد بن عبد الله قد أخذ شيئاً من عوانة لان بين وفاتيهما حوالي ( 96 ) عاماً !! فكم كان عمره عندما روى عن عوانة يا ترى ؟؟؟

    فالرواية ستكون مقطوعة ، قد سقط من اسنادها واحد أو اثنين ..

    هذا ان سلمنا بأنهما نفس الرجل !! ، وهذا محال ..

    ولهذا فإن الزيادة هذه جاءت من قبل ( زياد بن عبد الله ) وليست من جهة ( عوانة بن الحكم ) ..

    بل اذا اعدنا عبارة الطبري عندما قال : ( قال زياد بن عبد الله ،عن عوانة، وذكر نحو حديث المسروقي، عن عثمان بن عبد الرحمن هذا، وزاد فيه : )

    فيفهم من هذه العبارة بأن الزيادة جاءت من قبل ( زياد بن عبد الله ) وليست من جهة ( عوانة بن الحكم ) ..

    قلت : وقد وردت قصة البيعة التي وقعت بين سيدنا الحسن وسيدنا معاوية بصيغ عديده خالية من هذه الزيادة المنكرة ، كما في تاريخ الطبري ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ، وتهذيب الكمال للحافظ المزي وغيرها من المصادر التي تعتني بذكر الاسناد ..

    وأفضل ما وجدته في ذلك كنظرة سريعة رغم ما بها ، هي رواية الطبري بالاسناد الاول الذي ذكرها المدعو بـ ( عاشق فاطمة ) : ( حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال حدثنا: عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد ) ..

    وكذلك اسناد الطبراني في الكبير باسناد حسن مرسل برقم ( 168 ) من طريق أحمد بن علي الأبار( قال عنه الخطيب : كان ثقة حافظا متقنا ، حسن المذهب )ثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني ( ثقة كما في التقريب )ثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ثنا إسماعيل بن راشد

    قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : ( رواه الطبراني وهو مرسل واسناده حسن ) ..




    قلت : وهذا بإختصار شديد ردي على هذه الاتهامات التي اتضح بأنه لا يثبت منها شيء البتة في ان سيدنا معاوية رضي الله عنه قد سب أو أمر بسب سيدنا علي عليه السلام ...


    وهذا آخر ما وجدناه في الباب ..








    وكتبه الفقير الى مولاه الجليل محمد اليافعي سامحه الله ..

    وكان الفراغ من صياغتة واتمام بقية الرد في صبيحة يوم الثلاثاء 24 من رجب 1428 من هجرة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، والموافق 7 / 8 / 2007 ..


    وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامي وعلى اله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

    والحمد لله رب العالمين .



  3. #3
    السيف الصقيل الصورة الرمزية حسام دمشقي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    2,548
    معدل تقييم المستوى
    0
    أشكرك من كل قلبي سيدي محمد اليافعي على هذا المجهود المبارك
    أسأل الله أن يجعلك من أئمة الهدى العارفين بالله

  4. #4
    عضو مسجل الصورة الرمزية abu abbas
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    694
    معدل تقييم المستوى
    0
    بارك الله فيكم وفي علمكم وفي قلمكم أخونا محمد اليافعي ولا تنسنى من دعواتك..

  5. #5
    مشرف الصورة الرمزية محمد اليافعي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    4,387
    معدل تقييم المستوى
    0
    بارك الله فيكم سيدي الحبيب سيدي الحبيب حسام على هذا المرور المبارك ..

    وبارك الله فيكم سيدي الحبيب ابو عباس على مروركم المبارك ، واليافعي لا ينساكم من دعاه ، فلا تنسونا انتم من دعاكم

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة تحول الشيخ سليمان بن عبد الوهاب إلى المذهب الوهابي
    بواسطة محمد عبد الرحمن في المنتدى الحوار بين الصوفية وبين أدعياء المدرسة السلفية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02 May 2010, 06:11 PM
  2. دفاع عن الحسيب النسيب الحبيب علي الجفري (مقدمة الرد ورد اعتراض شبهة تأليه الرسول)
    بواسطة الهاشمي الحسني في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10 Mar 2010, 11:45 PM
  3. الرد علي شبهة المجهر من علومك علم اللوح والقلم
    بواسطة صقر الاسلام في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16 Jun 2009, 11:29 AM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18 Jan 2009, 02:20 PM
  5. شبهة الجفري و تفسير آية ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي .... ) نرجو الرد عليها ؟
    بواسطة الداعية الوسطي في المنتدى الداعية الإسلامي / الحبيب علي زين العابدين الجفري
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16 Feb 2007, 06:50 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
Arta Fans لعبة سونيك العاب بنات طبخ لعبة جاتا لعبة المصارعة لعبة كراش
ssss